منتديات بني ورثيلان التعليمية


في منتديــات بني ورثيـــلان التعليميــــة.

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بالدخول إذا كنت عضوا معنا
أو التسجيل إن كنتَ زائرا و ترغب في الانضمام إلى أسرتنا
سنتشرف كثيرًا بتسجيلك . شكرًا
الإدارة



من أنواع الشكر لله

اذهب الى الأسفل

مهم من أنواع الشكر لله

مُساهمة من طرف عاشق الجنه في الأربعاء 07 يوليو 2010, 20:27





من أنواع الشكر لله
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على المبعوث رحمة للعالمين
و على آله و صحبه و التابعين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
اللهم استخدمنا ولا تستبدلنا يا رب العالمين
أما بعد


من أنواع الشكر لله الشكر بالقلب و الخوف من الله ورجاؤه ومحبته حبا يحملك
على أداء حقه وترك معصيته وأن تدعو إلى سبيله وتستقيم على ذلك .

ومن ذلك الإخلاص له والإكثار من التسبيح والتحميد والتكبير .

ومن الشكر أيضا الثناء باللسان وتكرار النطق بنعم الله والتحدث بها
والثناء على الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإن الشكر يكون
باللسان والقلب والعمل . وهكذا شكر ما شرع الله من الأقوال يكون باللسان .


وهناك نوع ثالث وهو الشكر بالعمل . . . بعمل الجوارح والقلب ؛ ومن عمل
الجوارح أداء الفرائض والمحافظة عليها كالصلاة والصيام والزكاة وحج بيت
الله الحرام والجهاد في سبيل الله بالنفس والمال كما قال تعالى : {
انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ
وَأَنْفُسِكُمْ ... } الآية .

ومن الشكر بالقلب الإخلاص لله ومحبته والخوف منه ورجاؤه كما تقدم والشكر
لله سبب للمزيد من النعم كما قال سبحانه : { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ } ، ومعنى تأذن : يعني أعلم عباده
بذلك وأخبرهم أنهم إن شكروا زادهم وإن كفروا فعذابه شديد ، ومن عذابه أن
يسلبهم النعمة ، ويعاجلهم بالعقوبة فيجعل بعد الصحة المرض وبعد الخصب
الجدب وبعد الأمن الخوف وبعد الإسلام الكفر بالله عز وجل وبعد الطاعة
المعصية .

فمن شكر الله عز وجل أن تستقيم على أمره وتحافظ على شكره حتى يزيدك من
نعمه ، فإذا أبيت إلا كفران نعمه ومعصية أمره فإنك تتعرض بذلك لعذابه
وغضبه ، وعذابه أنواع؛ بعضه في الدنيا وبعضه في الآخرة .

ومن عذابه في الدنيا : سلب النعم كما قال تعالى :{ فَلَمَّا زَاغُوا
أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ }، وتسليط الأعداء وعذاب الآخرة أشد وأعظم
كما قال سبحانه : { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا
تَكْفُرُونِ } وقال تعالى : { اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ
مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ } فأخبر سبحانه أن الشاكرين قليلون وأكثر الناس
لا يشكرون .

فأكثر الناس يتمتع بنعم الله ويتقلب فيها ولكنهم لا يشكرونها بل هم ساهون
لاهون غافلون كما قال تعالى : { وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ
وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ }
فلا يتم الشكر إلا باللسان واليد والقلب جميعا . وبهذا المعنى يقول الشاعر
:

أفادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والضمير المحجبا


والمؤمن من شأنه أن يكون صبورا شكورا كما قال تعالى : { إِنَّ فِي ذَلِكَ
لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } فالمؤمن صبور على المصائب شكور على
النعم ، صبور مع أخذه بالأسباب وتعاطيه الأسباب ، فإن الصبر لا يمنع
الأسباب ، فلا يجزع من المرض ولكن لا مانع من الدواء .

فلا يجزع من قلة المزرعة أو ما يصيبها ولكن يعالج المزرعة بما يزيل من
أمراضها ، فالصبر لازم وواجب ، ولكن لا يمنع العلاج والأخذ بالأسباب .

فالمؤمن يصبر على ما أصابه ويعلم أنه بقدر الله وله فيه الحكمة البالغة
ويعلم أن الذنوب شرها عظيم وعواقبها وخيمة فيبادر بالتوبة من الذنوب
والمعاصي .

فعليك أيها المسلم أن تتوب إلى الله عز وجل حتى يصلح لك ما كان فاسدا ويرد
عليك ما كان غائبا . وقد صح في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنه قال : ( إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ) ، فقد يفعل الإنسان ذنبا
يحرم به من نعم كثيرة . قال تعالى : { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ
فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ } وقال جل وعلا : {
مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ
سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ... } الآية ، وقال سبحانه : { ظَهَرَ
الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }
فالمصائب فيها دعوة للرجوع إلى الله وتنبيه للناس لعلهم يرجعون إليه .

فالعلاج الحقيقي للذنوب يكون بالتوبة إلى الله وترك المعاصي والصدق في ذلك
، ومن جملة ذلك العلاج : ما شرع الله من العلاج الحسي فإنه من طاعة الله ،
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : « عباد الله تداووا ولا تتداووا بحرام
» فالمؤمن صبور عند البلايا في نفسه وأهله وولده شكور عند النعم بالقيام
بحقه والتوبة إليه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : « عجبا لأمر المؤمن
فإن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته ضراء صبر فكان
خيرا له وإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له » رواه مسلم في الصحيح من حديث
صهيب ابن سنان رضي الله عنه .

avatar
عاشق الجنه
عضو فضي
عضو فضي

الجـــنـــس : ذكر
تاريخ التسجيل : 27/03/2010
عـــدد المساهمـــات : 1234

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مهم رد على الموضوع

مُساهمة من طرف صادق.74 في الأربعاء 07 يوليو 2010, 20:36

اولا Neutral على المساهمة لكن تجنب نقل الموضوع حرفيا اْذكر المصدر اْو اْضف كلمة منقول للامانة وشكرا
avatar
صادق.74
عضو فضي
عضو فضي

الجـــنـــس : ذكر
تاريخ التسجيل : 14/05/2010
العـــــمـــــر : 44
عـــدد المساهمـــات : 1391
الـمــــــــــــزاج : الصمت

http://algradj04.amuntada.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مهم رد: من أنواع الشكر لله

مُساهمة من طرف عاشق الجنه في الأربعاء 07 يوليو 2010, 20:47

Neutral على المرور و اشكرك على النصيحة القيمة
avatar
عاشق الجنه
عضو فضي
عضو فضي

الجـــنـــس : ذكر
تاريخ التسجيل : 27/03/2010
عـــدد المساهمـــات : 1234

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أوقات الصلاة للجزائر العاصمة وضواحيها
اختر لغة المنتدى من هنا
----------------------------------------------------------------------------