منتديات بني ورثيلان التعليمية


في منتديــات بني ورثيـــلان التعليميــــة.

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بالدخول إذا كنت عضوا معنا
أو التسجيل إن كنتَ زائرا و ترغب في الانضمام إلى أسرتنا
سنتشرف كثيرًا بتسجيلك . شكرًا
الإدارة



تعريف عامّ بقرية حمّام قرقور

اذهب الى الأسفل

للأهمية تعريف عامّ بقرية حمّام قرقور

مُساهمة من طرف نجمة سيّدأحمد في الخميس 16 ديسمبر 2010, 12:31

الأصول السّكّانية في حمّام قرقور سيّدي الجوديّ:
لأجل ما بيّنّاه سابقا، فإنّ سكّان حمّام قرقور سيّدي الجوديّ مختلِطُو الأصول كسائر أهالي القرى المنتشرة في المنطقة. ينحدرون عموما من ثلاثة جذور رئيسة تَمَّ بينها التّمازج والالْتِحام. هذه الأصول هي: الأصل الرّومانيّ والبربريّ والعربيّ الهلاليّ. وربّما أضفنا إليه العنصر الفينيقيّ.
نلمح على سحنات القَرْقُورِيِّينَ ملامح رومانيّة. ونجد فيهم عادات بربريّة. على أنّهم تعرّبوا الكُلِّيَّةَ لسانا حتّى إنّهم يحسبون أنفسهم من الوافدين على المنطقة من جزيرة العرب.
أمّا اللّباس التّقليديّ للرّجل ، فيتكوّن من غندورة وبرنس وسراويل عربيّة وشاش زيادة على العصا، ويا لأَهمِّيَّتها!
وأمّا المرأة فترتدي فستانا خاصّا يُدعى "الْبِنْوَارَ". أصله: "بِالنُّوَّار" لأنّه يتّخذ من قماش ذي زهور ومزيّن بالخرز. وتغطّي رأسها بمحارم ومنادل. فإذا خرجت إلى الشّارع، تحجّبت بلحاف أبيض طويل يدعى "الحائك"، وغطّت وجهها بخرقة بيضاء خفيفة تدعى "العِجار" أو "النَّقَّابِيَّة".

البيت القَرْقُورِيّ:
البيت الْقَرْقُورِيّ التّقليديّ هو ذاته بيت القبائل الصّغرى. ولكنّ هذا البيت اندثر اليوم تماما في منطقة القرقور لاستبداله بهذه البنايات الضّخمة الّتي يشيّدها المهاجرون في مختلف قُرانا، والّتي يعوزها الذّوق والفنّ والأصالة، ناهيكم عن أنّها تظلّ فارغة طول العام. على أنّ الأوصاف الّتي تمكنّا من جمعها من أفواه العجائز في القرقور تبيّن لنا أنّه البيت ذاته الّذي ما زلنا –بحمد الله- نصادفه في منطقة القبائل الصّغرى.
مهما يكن فإنّ هذا البيت كان يُتّخذ من الحجارة المغطّاة بالقرميد البربريّ الصّنع، المدعوّ عندنا بقرميد العرب تميّيزا له عن قرميد الفرنسيس. هو القرميد ذاته الّذي نصادفه في آثار قلعة بني حمّاد الّتي شيّدها الصّنهاجيّون في جبل المعاضيد (ولاية المسيلة)، والّذي كان يستورد آنذاك (القرن العاشر للميلاد) من منطقة بجاية.
ويتكوّن البيت من طابق سفليّ ينقسم إلى جزأين: "الحالة والدّائِنِين". الواقع أنّها حجرة واحدة يُتّخذ ثُلثان منها للحالة ويُتّخذ الثّلث الأخير للدّائنين. يفصل بينهما جدار واطئ بسيط له فُرجة بقدر الباب. أمّا "الحالة" فهي الحجرة الّتي تعيش بها العائلة وتنام وتطبح. أرضيّتها ترابٌ يُرَشُّ بالماء ويُكنس بالْفَرَّاحة وهي مكنسة قصيرة تُتَّخذ من السَّعَف حتّى لا يرتفع النّقع، وتسمّى "الفرّاحة" لأنّها تُفْرح الدّار عندما تنظّفها. وأمّا "الدّائنين" فمحلُّ الدّجاج والماعز والخراف، إذ كان ابن آدم يكاد يجتمع مع الحيوان للمبيت زيادة في الدّفء واقتصادا في المكان. الدّئنِينُ لفظة بربريّة احتفظ بها ناس المنطقة رُغم تعرّبهم وتنطق في مناطق من ولاية "جِيجِلَ": "أدَّايْ" وفي قَرْية "بَني وِسِّين" مثلا: "الخالِفة". والحقّ أنّ هذا التّقليد كان موجودا بجبال فرنسا إلى عهد الخمسينيّات.
يعلو الدّائنين الغرفةُ أو العَرِيشةُ. وعي عشّة علويّة يُصعَد إليها بواسطة سُلَّم متحرّك. كانت تُتَّخّذ لِخَزْن العَوْل السَّنَوِيّ وما يُجْنى من غَلَّة. وقد تُسْتعمل لمبيت الضّيف أو النُّفَساء أو العروس الجديدة.
ويُتَّخَذ السّقف الدَّاخِلِيُّ من جُذُوعِ الأَشْجار وسعف النّخِيل قبل أن يُغَطَّى الكُلُّ بِقِرميد العرب.
أَثاث "الحالة" بسيط ويوشك أن ينعدم.الحقّ أنّ المرافق الضّروريّة لحياة الفلاّحين كانت تُبْنى ضِمن البيت. نَجِد بزاوية منها "الْكَدَرَ" وهو المَرْفَع الّذي يُطبخ عليه. ثمّ، طُولَ الجُدْرانِ "الْكُوَّاتِ" (الْكُوَاتاتِ بِلَهْجَتِنا)، وهي بِمثابة الخزائن الّتي تحفظ مختلف أدوات البيت.
قد يُضرب رَفٌّ من خشب أو من حجر طُول بعض الجدران، تُرَصُّ عليه الأواني وتُعَلَّق إليه الفناجين، ويُزَيَّنُ بِشَراشِِفَ منْ بْلاسْتيك. ونجد في زاوية "فَنِيقاً" وهو الصّندوق الخشبيّ الّذي يصون الملابس. وأمّا الفراش فَحُيَّاكٌ وحَنابِلُ تنسُجها النِّساء في بيوتها، تُبْسَط بِاللّيل للنَّوْم وتُجْمع في النّهار، في مكان من الحالَة، بِشكل عَمود طويل. وكثيرا ما تُجمع الأفرشة بين رُكن الجْدار والْكُوفِيِّ. والْكُوفِيُّ جَرَّةٌ عَظِيمة تُلامِسُ سقف الحالة، تُجَيِّرُها النِّساء بِالكِلس ويَحْفَظْن بِها عَوْل السّنة من دقيق وسميذ. لَه فُتحة في وَسَطِه تُسَدُّ بِسَدَّادة مِنَ الْفَرْجَنِّيسِ (لِحاءُ شَجَر الْفِلِّينِ أو الفَرْنانِ كما ندعوه عندنا) أو من غيرها من الخشب. رُبَّما سُدَّت بِخِرَق تُكَوَّر فِيما بينها. كما أنّنا نجد في البيت مختلف الجِرار الفخَّاريّة الّتي تستعمل لجمع زيت الزّيتون والماء؛ وشكوة لِمَخْض اللّبن، وهي جِلد ماعزٍ يُطْلى بالدِّباغة وهو ال"الزَّمْبايُ (كَرْزُ الصَّنَوْبَر)؛ وقِرْبة لِحِفْظِ الماء مَدْبُوغَةً بِجُذُورِ الْبَلُّوطِ والْقَطِران، تُتَّخَذُ من جِلْدِ الْماعِزِ لأنَّها وحدها تَحْفَظُ سَيَلانَ الْماءِ ولا تَتْرُكه يتسرّب. كما نجد مَزَاوِدَ وغَرائرَ تُتَّخذ من جِلْدِ الْفَرَد لحفظ الْقَدِيدِ والخليع والطّحين حسَب مَقْدُور الأسرة. ونجد في رُكن من الحالة مِنْسَجاً أو نَوْلا تنسج عليه النّساء الْبَرانس والْقَشَّابِيَّاتِ ومُخْتَلِفَ الأَفْرِشَةِ. تُتَّخَذ الأواني من الفخَّار الّذي تُمَلِّسه النِّساء بِأَيْدِيهِنَّ دُونما آلة. ورُبَّما من عُودٍ أَيْضاً يَنْجُرُهُ الرّجال في خشب الجوز أو الضَّرْو أو الزّيتون.
ولا ننسى أن نذكر المِطْحنة الحجريّة المنتشرة عند سائر الشُّعوب، والّتي كانت تتّخذها النّساء لِطَحْن الْحُبُوب.
ويخرج سكَّان الدّار إلى الفناء من باب خشبيّ. قد نجد بالفناء الْمَطْمُورَةَ وهو ثُقب عظيم في الأرض، يُخَزَّن فيه الْقَمْح والتِّين الجافُّ. ويُدْعى القمح الْمَخْزُونُ في الْمَطْمَورة "طُوَاقاً". وقد نجِد كانُوناً أوْ ثُقْبا في الأرض ممتلئا بِالرَّماد، بِمَثابة المدفأة الّتي تطبخ عليها النّساء. وكان لزاما عليهنّ أن يحتفظن بالْجَمَرات دائما ملتهبة تحت الرّماد وإلاّ تعذّر عليهنّ إشعال النّار من جديد. وكنّ يتّخذن رَوْثَ الحمير تجمعه الأطفالُ في الطُّرُقات، يُجَفِّفْنَه ويستعملنه وَقُوداً لِطبخ الكِسرة على الطَّاجِين ، زاعماتٍ بأنّ الطّعام المطبوخ عليه له نكهة خاصّة. ويجعلن حول الكانون عَلَف الزّيتون ويقلن إنّه بمثابة الغاز يُعطي النّار رُوحاً وطول نَفَس فلا تنطفئ بسرعة.
ثُمّ يُدْلَف إلى الزُّقاق من خِلال بابٍ خشبيّ ذِي دَفَّتَيْن. فَيصادف المرء جُدْران البيت الخارجيّة مطليّة بَزَبْل البقر يُجَفَّف ويُتّخذ وقودا ممتازا لطهو الفخّار. وقد يُستعمل غُبارا للزّراعة في الحقول، عندئذ لا يُجفّف.
"ويتّخذ من جذوع الأشجار بفرق بينهما، عند رصفها قليلا، تسمّى "الطَّوَالِعَ". ثمّ تُغطَّى بما يُسَمُّونه "الشَّقة" ينسجونها من البوص وبعده القرميد. وبعده تترك نافذتان صغيرتان أعلى الجدران لينفذ منها الدّخان لأنّهم يزعمون أنّ بناء مدخنة مكلف فهي تتطلّب الجبس والطّوب المحمّى (الآجر) وأظنّ أنّه كان بإمكانهم بناؤها بالحجارة والطّين لكن...
وكانوا يطبخون في الكانون ثمّ استعملوا "الرِّيشُو" على الكدر عندما توفّر الغاز السّائل وترك الكانون للعجين. وكانت صاحبة البيت تترك الجمر لتعيد إشعاله وتترك عجينة من اليوم لغدها للتّخمير كلّ يوم.
وكانت البيوت تتطلى كلّ صيف بالطّين والتّبن ثمّ تبيّض بالبياض. أمّا الأرضيّة فتملّس بالطّين الممزوج بفضلات البقر وبعدها تتطلى بطينة خاصّة تسمّى "الْوَدْمَة"سوداء اللّون ولزجة جدّا فتصير ملساء تلمع."

في عادات المنطقة:
نجد في الْقَرْقُور عاداتٍ تضرب بأصولها في الماضي العريق، ولو أنّ هذه العادات، ولَلأَسف، في طريف الاندثار. نذكر منها:

1- طقس بُوغَنْجا (أو بُوغَمْجا، أو تاغَنْجا)
لعلّ طقس بوغَنْجا (أو بوغُنْجا) من أقدم العادات البربريّة الّتي توارثها القَرْقُورِيُّون عن عهد ما قبل الإسلام الوثنيّ. والحقّ أنّه طقس منتشر في كلّ القطر الجزائريّ، إلى جانب المغرب الأقصى وتونس حيث يُدْعى: "أُمُّكْ تُومْبُو".
فإذا قحطت السّماء وانحبس المطر، عمدت القرويّات إلى مِغْرَف مَرَق (آغَنْجا بِالبربريّة وهو من فِعْل "غَمَجَ الْعَرَبِيِّ الّذي يعني: غَرَف)، زيَّنَّهُ كَالْعروس، فيُصَوِّرن على قَفاه عينين وأنفا وشفتين وخَدَّين أحمرين فيَدُرن به على البيوت يشحذن مغنّيّات:
أَمَانْ أَمانْ الماءَ الماءَ
آنَدْعُو أَغْ رَبِّي نَدْعُو إلى رَبِّي
أَتَزَّالَنْتْ الَحْمالِي تَنْزِلُ الْحَمْلاتُ (الأمَطارُ الْغَزِيرةُ)
فيندُر إليهنَّ القرويّون كلٌّ يعطي حَسَب مقدوره. هذا بُقولا وذاك سَميذا...إلخ. فإذا اجتمع لدى الشّاحِذات كفايةٌ، صنعن بكلّ ذلك مأدُبة عظيمة يدعون إليها عجائز القرية يتغذّيْن تبرُّكا بسنّهنَّ المتقدّم، لعلّ الله يستجيب لدعواتهنّ ويطلق الغيث.
وأصل هذه العادة المغربيّة (نسبة إلى المغرب العربيّ) أنّ الأمازيغ القدامى كانوا يؤمنون بآنْزار. ويقولون إنّه إلَهُ الماء. ويزعمون أنّه عشق فتاة قرويّة كانت جميلة جدّا. ذات يوم، تمثّل لها في صورة فتى وخطبها. لكنّها رفضت معلّلة بإنّها تحبّ شابّا آخر من قريتها وبه تبغي الزّواج. فغضب الإله آنْزارُ وقطع المطر عن القرية. فإذا رأت الفتاة الجفاف يتسلّط على قومها، ضحّت بنفسها وتزوّجت بإله الماء فعادت المياه إلى السّواقي.
وقروِيّو المغرب العربيّ الّذين ما يزالون يحيون هذا الطّقس رغم إسلامهم، يرمزون بالدّمية الّتي يتّخذونها من المِغرَف إلى خطيبة الإله آنزار، وإليه يُهدونها عسى أن يرضى عنهم ويُطلق الأمطار. لذلك نجد سكّان القبائل الكبرى يغنّون:
آنْزارْ أنْزارْ آنْزارْ آنْزارْ
آربِّي سُوِّيتْ آرْ آزّارْ آربِّي اِسْقِها إلى الجِذْرْ

أمّا إخوتنا التّونسيّون، فيتّخذون العروس من خشب ويهزجون:
أُمُّكْ تُمْبُو يا اوْلاد
غَسْلَتْ راسْها في الْوادْ

2- شَأو الرّبيع (أو بداية الرّبيع)
هذا أيضا من العادات الّتي ورثناها عن الأجداد القدامى. كانوا في وثنيّتهم فلاّحين يقدّسون أمّنا الأرض.
والواقع أنّ بداية الرّبيع تحدّد بحسب الرّزنامة الفلاحيّة الشّعبيّة الّتي نعدّها مزيجا بين التّقويم البربريّ القديم والتّقويم الإسلاميّ. وهذه الرّزنامة هي:
رمضان، العيد الصّغير، بو الَجْلَبْ، العيد الكبير، عاشوراء، موْلود، شايْ مَوْلُود، جادْ، جُمادْ، رَجَمْ، شعبان.
فإذا تمَّ الحساب وحدّد شأو الرّبيع اليوم الأخير من شهر فبراير إفرنجي، اتّخذ الصّبية والغلمان قِففا صغيرة، وضعوا فيها برتقالة وتمرات وحلوى وبيضة مسلوقة وقطع "مُبَرَّجة" – وهو كعك محلّيّ رمز الرّبيع، يُتّخذ من السّميذ والتّمر- ثمّ ينطلق الأطفال بكلّ ذلك إلى المروج والبراري، يمضون يومهم متنزّهين، يأكلون ممّا ملأوا به قِففهم وممّا ينتقونه من عشب البراري الكثير.
فإذا مالت الشّمس إلى المغيب، استعدّوا للعودة مالئين قِففهم بتلك الأعشاب تطبخ عَيْشاً بالخُضار للعشاء، وغادروا بعد أن يضعوا على حجر شيئا من تلك المبرّجة يأكله طير "الرّخْم". وهم يعتبِرونه رمز الرّبيع أيضا. يتفاءلون به خيرا. فإذا غاب الرّخم اعتبروا غيابه شؤما.
شأو الرّبيع تقليد كان متّبعا في الجزار العاصمة بداية القرن العشرين. ولكنّه انقرض بعد أن أكل العُمرانُ الأحواز والمروج الّتي كانت تُزيِّنُها.

3- في المسجد: يحفظ الأطفال القرآن على ألواح. يخطّون عليها بأقلام تُنجر في القصب. ويَكتبون بالسَّمَخ (وهو من سُخام الدّخان لغة). والسَّمَخ جزّة صوف تنتزع من كبش حيّ وتحرق دون تأخير ثمّ توضع في قلب دواية (دَوَايَة) ويفرغ عليها قليل من الماء فينتج عنها مداد خاصّ بالألواح.
فإذا ختم الصّبيّ حزبا من الأحزاب، فرح به أهله وصنعوا له جفنة إسفنج (فطائر) وقدرا من التّمر الجافّ (قَرْباعيّ)، حمله معه إلى المسجد فيفرّقه شيخ الجامع على جميع رفاقه تهنئة له.
أمّا وإذا أقبل شهر مايو، انقلب الكتّاب الصّغير رأسا على عقب وحصلت ضجَّةٌ وفوضى لأنّه موعد التّزيين. والتّزيين أن يتوقّف الحفظ والتّلاوة، وأن يزيّن الطّلبة لوحاتهم بأشكال هندسيّة جميلة جدّا بشتّى الألوان. وكثيرا ما يساعد الكبار الصّغار في ذلك. ثمّ يخرجون يتبخترون بها في القرية فيفرح القرويّون جميعهم بتلك اللّوحات الفنّيّة، الّتي ترمز إلى جمال ما يكتب عليها من كلام الله المقدّس وروعة أن يقبل الطّفل على تعلّمه.
"عندما يجوبون أزقّة القرية، يجمعون بعض المؤن والبيض وهم يردّدون:
بيضة بيضة للكُتّابة
يَرْحَمْ وَالْدِيكُمْ وَالْدِينَا
مَصْباحْ مَصْباحْ
رَبِّي يْعَمَّرْ الَمْراحْ
بَالنَّاسْ الَمْلاحْ
فَرْحُونا نْفَرْحُوكُمْ
في الْجَنَّة نْسَعْدُوكُمْ
ويُدْفَعُ كُلُّ ما جَمَعُوا لِشَيْخِ الْجامِعِ."

4- الْوَزِيعة والتُّوِيزَة: إذا شعَر بعضهم أنّ بقرته أو فَرَدَه مريض وشيك الموت، آثر ذبحَه حتّى لا يخسر لحمه، ثمّ وزّعه على سكّان القرية جميعا، كلٌّ وحاجته. ومن ثمّ اسمُها "الْوَزِيعَةُ". وربّما جامع القائمون على المسجد في عَوَاشِر العيد الأضحى وقيّدوا أسماء كلّ القرويّين مع ما يلزم كلَّ واحد من نفقة. يلُفّون بعدئذ على الدّيار بِقَرار المسجد، فيطيع القرويّون ويخرجون ما كُلِّفُوا به من جِباية. أمّا الفقراء فلا يطلب منهم شيء. ثمّ إنّ تلك الأموال كلّها تجمع ويشترى بها خراف تُوزَّع أضحية على مُعْوِزِي الدّشرة. أو ربّما اُشْتُرِيَ بها فَرَدٌ ذبح جملة ووزّع على الفقراء حتّى يفرحوا أيضا بعيد القربان.
أمّا التُّوِيزة، ففحواها أن يدعو قرويّ بين يديه عملٌ مهمّ (حصاد حقله مثلا أو تشييد سقف بيته)، يدعو إذا أصحابه قائلا:
-ألا تُتَوِّزُونَ عِنْدي؟
يجيبون:
-بسم الله نحن فرحك!
ثمّ يجتمعون عنده ويعملون بالمجّان. لكنّ صاحب الدّار يطعمهم وقت الضّحى باللّبن وزبدة الشّكوة والكسرة.
فإذا انتصف النّهار، صنع لهم طعاما فاخرا وفرح بهم شتّى كأنّه عرس. وكذلك يختم النّهار بالقهوة والكعك. فإذا تمّت التّويزة، أقبلت الجيرة تهنّئ المُتَوِّزِينَ على ما تمّ لديهم من شغل. فإذا احتاج أحد الأصحاب بعدئذ إلى معونة أيضا، تطوّع لديه صاحبه الأوّل: هذه بتلك.
فالتّويزة من دليل التّكافل الاجتماعيّ والتّضامن في قُرانا. ولكنّ هذه كلّها عادات في طريق البوار بسبب هذه الثّقافات العصريّة الّتي باتت تدمّر دشورنا، والعولمة الّتي حوّلت الكوكب الفسيح إلى دوّار ضيّق الحدود.

نجمة سيّدأحمد
عضو مميز
عضو مميز

الجـــنـــس : انثى
تاريخ التسجيل : 04/12/2010
العـــــمـــــر : 50
عـــدد المساهمـــات : 695
الـمــــــــــــزاج : حادّ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

للأهمية رد: تعريف عامّ بقرية حمّام قرقور

مُساهمة من طرف صادق.74 في الخميس 16 ديسمبر 2010, 13:31

حقيقة عادات وتقاليد بربرية قبائلية رائعة تمتد جذورها الى امازيغ الجزائر من حمام قرقور الى بني يعلى و ايث ورثيلان حتى ميشلي و لاربعاء نثيراثن مرورا بسيدي عيش و بجاية...............



Neutral





صادق.74
صادق.74
عضو فضي
عضو فضي

الجـــنـــس : ذكر
تاريخ التسجيل : 14/05/2010
العـــــمـــــر : 45
عـــدد المساهمـــات : 1391
الـمــــــــــــزاج : الصمت

http://algradj04.forumotion.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

للأهمية رد: تعريف عامّ بقرية حمّام قرقور

مُساهمة من طرف نجمة سيّدأحمد في الخميس 16 ديسمبر 2010, 14:56

بل تكاد تجدها في معظم بقاع الوطن، ومنها ما هو مشترك بيننا وبين إخوتنا بتونس والمغرب الأقضى أيضا كطقس بوغنجة مثلا.

من جانب آخر، أتصدّق أخي صابر أنّ لي بعضا من الأدوات الّتي على الصّور في بيتي الصّغير هنا بباريس؟

شكرا على مساعدتي على الموضوع وإدراج الصّور.

سلام

نجمة سيّدأحمد
عضو مميز
عضو مميز

الجـــنـــس : انثى
تاريخ التسجيل : 04/12/2010
العـــــمـــــر : 50
عـــدد المساهمـــات : 695
الـمــــــــــــزاج : حادّ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

للأهمية رد: تعريف عامّ بقرية حمّام قرقور

مُساهمة من طرف صادق.74 في الخميس 16 ديسمبر 2010, 15:36

reen[color=green]]انها تحف اثرية يجب الحفاظ عليها............ Neutral
صادق.74
صادق.74
عضو فضي
عضو فضي

الجـــنـــس : ذكر
تاريخ التسجيل : 14/05/2010
العـــــمـــــر : 45
عـــدد المساهمـــات : 1391
الـمــــــــــــزاج : الصمت

http://algradj04.forumotion.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

للأهمية رد: تعريف عامّ بقرية حمّام قرقور

مُساهمة من طرف نجمة سيّدأحمد في الخميس 16 ديسمبر 2010, 15:38

لا شكّ في ذلك. على كلّ ما زلت اعتمد عليك في باقي الحلقات وأجدّد لك شكري على المساعدة.

نجمة سيّدأحمد
عضو مميز
عضو مميز

الجـــنـــس : انثى
تاريخ التسجيل : 04/12/2010
العـــــمـــــر : 50
عـــدد المساهمـــات : 695
الـمــــــــــــزاج : حادّ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أوقات الصلاة للجزائر العاصمة وضواحيها
اختر لغة المنتدى من هنا
----------------------------------------------------------------------------