منتديات بني ورثيلان التعليمية


في منتديــات بني ورثيـــلان التعليميــــة.

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بالدخول إذا كنت عضوا معنا
أو التسجيل إن كنتَ زائرا و ترغب في الانضمام إلى أسرتنا
سنتشرف كثيرًا بتسجيلك . شكرًا
الإدارة



قانون صارم

اذهب الى الأسفل

new قانون صارم

مُساهمة من طرف نجمة سيّدأحمد في الإثنين 25 مارس 2013, 11:45

قانُونٌ صارِم!

-قُمْ يا رَجُلُ تَتَهَيَّأْ فَقَدْ رَنَّ ناقُوسُ الْمُنَبِّهِ مُنْذُ سَاعَةٍ...بِرَبِّكَ أَنْ تَقُومَ ولاَ تُضَيِّعْ وَقْتاً وَقَدْ عَرَفْتَ ازْدِحَامَ شَوَارِعِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ وعَنَتَ إِدَارَتِها...حَسْبُنَا أَنْ نَذْهَبَ الآنَ ولاَ أَرَانَا نَقْضِي حاجَتَنا قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ...قُمْ بِرَبِّكَ!
فَتَحَرَّكَ الرَّجُلُ كَأَنَّهُ مَيِّتٌ يَخْرُجُ مِنْ جَدَثِهِ أَوْ كَأَنَّهُ تِمْثَالُ بِيجْمَالْيُونَ يَعُودُ إِلَى تَحَجُّرِهِ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ قَدْ نُفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ فَاسْتَمَرَّتْ زَوْجُهُ:
-دُونَكَ الْمَاءُ فَاغْتَسِلْ وَغَيِّرْ أَثْوَابَكَ فَقَدْ تَأَخَّرْنا!
أَجَابَ فِي هَمْهَمَةٍ أَوْ غَمْغَمَةٍ:
-أَمَّا عَنْ تَغْيِيرِ أَثْوَابِي فَكَلاَّ وأَلْفُ لاَ ! لَنْ أَذْهَبَ إِلاَّ هَكَذَا!
اِلْتَفَتَتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ تَسْتَعِدُّ لِلْخِصَامِ ثُمَّ تَدَارَكَتْ وَهِي تَتَطَلَّعُ فِيهِ مِنْ أُمِّ رَأْسِهِ إِلَى أَخْمَصَيْهِ، مُخَمِّنَةً فِي يَأْسٍ وقَرَفٍ:
-ومَا فَائِدَةُ الْجِدَالِ لِلْمَرَّةِ الأَلْفِ مَعَ هَذَا الْعَنِيدِ؟... كأَنَّهُ خَشَبَةٌ صَمَّاءُ جَوْفَاءُ؟!... أَمَا قَلَبَ حَيَاتِي كُلَّهَا جَحِيماً مِنْ يَوْمِ ابْتُلِيتُ بِهِ إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ؟...يَا لَهُ مِنْ تَعْسٍ سُمِّيَ زَوَاجاً!...أُفٍّ لَهُ مِنْ زَوَاجٍ!...
ثُمَّ مُتَنَهِّدَةً:
-أَسْتَغْفِرُكَ اللَّهُمَّ مِنْ لَفْظَةِ "أُفٍّ"!... هاقَدْ أَسْكَتَّهُ الآنَ يَا إِلَهِي مَرَّةً وَاحِدَةً بَعْدَ أَنْ كَانَ يَزْأَرُ عَلَيَّ كَالأَسَدِ، مَنْ قَرْنِ الشَّارِعِ هُنَاكَ قَبْلَ أَنْ يَلِجَ مَبْنَى الْعِمَارِةِ، عَلَى مَسْمَعٍ مِنْ جَمِيعِ الْجِيرَانِ...الآنَ عَلَى الأَقَلِّ خَرِسَ فَرَبِحْتُ صَمْتَهُ خَيْراً مِنْ لاَ شَيْءَ...ما شأنِي بِهِ إِذا شَاءَ أَنْ يَذْهَبَ بِسِرْوَالِهِ الرِّيَاضِيِّ هَذَا؟... فَلْيَفعَلْ!... إنَّهُ بِالآخِرِ مَرِيضٌ وسِرْوَالُهُ لَيْسَ بِالْمَنَامَةِ فَلْيَذْهَبْ إذاً ولْيَسْكُتْ عَنِّي فَقَطْ!
ثُمَّ مُخاطِبَةً إِيَّاهُ:
-طَيِّب!...اِبْقَ هَكَذَا إِذَا شِئْتَ ولَكِنْ اِرْتَدِ مِعْطَفَكَ عَلَى الأَقَلِّ فَالْجَوُّ بَارِدٌ...اُنْظُرْ إِلَى الأَمْطَارِ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ خُيُوطاً لاَ انْقِطَاعَ لَهَا!
وَسُرْعانَ مَا رَكِبَ الزَّوْجَانِ سَيَّارَتَهُمَا، تَسُوقُها ابْنَتُهُمَا الْحَامِلُ فِي شَهْرِهَا السَّابِعِ ومَعَهَا صَبِيَّتُها ذَاتُ الثَّلاَثِ سَنَوَاتٍ.
وبَلَغَتِ السَّيَّارَةُ ذَلِكَ الْحَيَّ الْمُكْتَظَّ مِنَ الْعاصِمَةِ ومَا كادَتْ تَجِدُ لَهَا مَوْقِفاً إِلاَّ بِشِقِّ الأَنْفُسِ وتَوَجَّهَتِ الْعائِلَةُ إِلَى الْوِزَارَةِ تُرِيدُ الدُّخُولَ مَعَ الأَوَائِلِ ولَئِنْ كَانَ "خَيْرُ الْبِرِّ عَاجِلُهُ" فَإِنَّنَا فِي بِلاَدِنَا، بَيْنَ بَرَاثِنِ إِدَارَتِنَا، أَوْلَى بِهَذِهِ الْمَقُولَةِ. لَكِنَّ حَارِسَ الْوِزَارَةِ، فَتًى مِنْ فِتْيَانِ الْعاصِمَةِ الَّذِينَ قَطَعُوا باعاً طَوِيلاً فِي التَّسَكُّعِ قَبْلَ الْحُصُولِ عَلَى تِلْكَ الْوَظِيفَةِ بِوَسَاطَةِ بَعْضِ الْمَعَارِفِ، أَوْقَفَ الأُسْرَةَ الصَّغِيرَةَ آمِراً:
-أَمَّا هَذِهِ الصَّبِيَّةُ فَلَنْ تَدْخُلَ!...
-وَلِمَ؟
-مَمْنُوعٌ عَلَى الأَطْفَالِ دُخُولُ الْوِزَارَةِ...
-وَلَكِنَّنَا لَنْ نُطِيلَ. إِنَّمَا نَبْغِي اسْتِخْرَاجَ وَثِيقَةِ سَوَابِقَ عَدْلِيَّةٍ ونَنْكَفِئُ فَوْراً.
-كَلاَّ! الْوِزَارَةُ مَمْنُوعَةٌ عَلَى الأَطْفَالِ ولَنْ أَتْرُكَهَا تَدْخُلُ أَبَدا!...لِجُوا أَنْتُمْ واتْرُكُوها!
-لاَ بَأْسَ ! اِبْقَيْ أَنْتِ مَعَ ابْنَتِكَ ونَدْخُلُ أَنَا وَأَبُوكِ. ومَا دُمْتِ حَامِلاً فَخَيْرٌ لَكِ الْجُلُوسُ فِي السَّيَّارَةِ بَدَلَ الْوُقُوفِ فِي طَوَابِيرِ الإدَارَةِ وإِنْ كَانَتْ وِزَارَةً...
وَهَمَّ الْوَالِدَانِ بِالْولُوجِ ولَكِنَّ الْحَارِسَ الْمِغْوَارَ مَنَعَهُمَا مَرَّةً أُخْرَى قَائِلاً:
-أَمَّا هَذَا فَلَنْ يَدْخُلَ!...
-وَلِمَ؟
-لاَ يَدْخُلُ الْوِزَارَةَ بِسِرْوَالِهِ الرِّيَاضِيِّ!
-وَمَنْ قَالَ هَذَا؟
-الْقَانُونُ قَالَ هَذَا: مَمْنُوعٌ دُخُولُ الْوِزَارَةِ بِالْمَلاَبِسِ الرِّيَاضِيَّةِ!
-وَلَكِنَّ أَبِي مَرِيضٌ ويُعانِي انْهِيَاراً عَصَبِيّاً حادّاً مُنْذُ سَنَوَاتٍ طَوِيلَة. لَوْلاَ أَنَّهُ بِحَاجَةٍ مَاسَّةٍ إِلَى هَذِهِ الْوَثِيقَةِ لَمَا أَخْرَجْنَاهُ مِنَ الْبَيْتِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ الْمُبَكِّرَةِ. ثُمَّ إِنَّ وَالِدَيَّ يُقِيمَانِ بِفِرَنْسَا ومَا جَاءَا إِلَى الْجَزَائِرِ إِلاَّ لأُسْبُوعٍ قَصِيرٍ عَلَى ذِمَّةِ هَذِهِ الْوَثِيقَةِ بِالضَّبْطِ... بِرَبِّكَ أَنْ تَتْرُكَنَا نَدْخُلْ!
-بِرَبِّكُمْ لَنْ تَدْخُلُوا! مَمْنُوعٌ الدُّخُولُ إِلَى الْوِزَارَةِ بِالْمَلاَبِسِ الرِّيَاضِيَّةِ.
-الْحَقِيقَةُ أَنَّ مِعْطَفَ أَبِي طَوِيلٌ ويَكَادُ يُخْفِي السِّرْوَالَ كُلَّهُ ومَا يَكَادُ يَظْهَرُ مِنْهُ شَيْءٌ!
-وأَنَا وَاقِفٌ لَكُمْ هُنَا بِالْمِرْصَاد!
-دَعِيكِ مِنْهُ يَا ابْنَتِي... لِنَعُدْ غَداً... اِرْجِعِي بِنَا إِلَى الْبَيْتِ... ماذَا عَسَى أَنْ نَفْعَلَ؟
لَكِنَّ ابْنَتَها لَمْ تُعِرْها أُذُناً وقَصَدَتْ شُرْطِيَّيْنِ كَانَا وَاقِفَيْنِ ثَمَّةَ وبَادَرَتْهُما:
-السَّلامُ عَلَيْكُمَا... فَإِنَّ وَالِدِي مَرِيضٌ عَقْلِيّاً ومُقِيمٌ بِالْخَارِجِ ومَا بَقِي لَهُ كَثِيرٌ فَيَرْجِعَ إِلَى فِرَنْسَا. جِئْنَا بِهِ هَذَا الصَّبَاحَ، وإِنَّ الْخُرُوجَ مِنَ الْبَيْتِ لَهُ عَذَابٌ، كَيْ نَسْتَخْرِجَ وَثِيقَةَ سَوَابِقَ عَدْلِيَّةٍ هُوَ فِي أَمَسِّ الْحَاجَةِ إِلَيْها، وتِلْكَ وَالِدَتِي، ولَكِنَّ حَارِسَ الْبَابِ مَنَعَنَا مِنَ الدُّخُولِ بِدَعْوَى أَنَّهُ يَرْتَدِي سِرْوَالاً رِيَاضِيّاً ... هَلاَّ سَاعَدْتُمُونَا؟
-لا لا، مَمْنُوعٌ الدُّخُولُ إِلَى الْوَزَارَةِ بِالْمَلاَبِسِ الرِّيَاضِيَّةِ. ولَكِنْ دُونَكُمْ كُشْكُ التَّبْغِ هُنَاكَ اِسْتَأْجِرُوهُ سِرْوالاً بِمِئَةِ دِينارٍ رَيْثَمَا تَدْخُلُوا.
-كُشْكُ التَّبْغِ ذَاكَ الَّذِي بَاعَنَا طَابَعاً ضَرِيبِيّاً بِأَرْبَعِينَ دِيناراً بَيْنَمَا كُتِبَ عَلَيْهِ ثَلاَثُونَ؟
-نَعَمْ، هُوَ بِالذَّاتِ.
وبَيْنَما نَحْنُ نُجِيلُ أَنْظَارَنا دَهِشِينَ بَيْنَ الشُّرْطِيَّيْنِ والْكُشْكِ كَمَنْ أَصَابَتْهُ الصَّاعِقَةُ، نَتَسَاءَلُ إِذَا كَانَ مُمَثِّلُ الْقَانُونِ هَذَا صَادِقاً أَمْ بِنَا سَاخِراً، مَالَتْ عَلَيْنَا بَعْضُ النِّسَاءِ هُنَاكَ وَقَالَتْ هامِسَةً:
- لاَ تَعْجَبُوا ولا َشَيْءَ وإِنَّ هَذَا الشُّرْطِيَّ جَادٌّ مَعَكُمْ كُلَّ الْجِدِّ. لَقَدْ شَاهَدْتُ الأُسْبُوعَ الْمَاضِيَ بِهَذَا الْمَكَانِ مَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُكْتَبَ فِي الْجَرَائِدِ. أَنَا أَشْتَغِلُ بِهَذَا الْحَيِّ وقَدْ وَفَدَ عَلَى هَذِهِ الْوِزَارَةِ مِنْ أَيَّامٍ شَابٌّ مُهاجِرٌ مِثْلُكُمْ يَعِيشُ بِإِسْبَانِيَا، ومِثْلُكُمْ كَانَ بِحَاجَةٍ إِلَى وَثِيقَةِ سَوَابِقَ عَدْلِيَّةٍ عَلَى عَجَلٍ لأَنَّ لَهُ طَائِرَةً يَمْتَطِيها الْيَوْمَ الَّذِي بَعْدَهُ. أَقْبَلَ إِذاً يَرْتَدِي الْمَلاَبِسَ الْعادِيَةَ الَّتِي يَرْتَدِيها شَبَابُ الْيَوْمِ، أَعْنِي زَرَداً وسِرْوَالَ "جِينْسْ" وزَوْجَيْ حِذَاءٍ رِيَاضِيٍّ وما كان عَلَيْهِ مَا يُؤَنَّبُ عَلَيْهِ، نَظِيفٌ، أَنِيقٌ، حَلِيقٌ. ولَكِنَّ الْحَارِسَ النَّبِيهَ كَأَنَّهُ حَارِسُ الْمَرْمَى عَنْتَر وَقَفَ لَهُ بِالْمِرْصَادِ ومَنَعَهُ مِنَ الدُّخُولِ قَائِلاً:
-مَمْنُوعٌ الدُّخُولُ إِلَى الْوِزَارَةِ بِسِرْوَالِ "الْجِينِسِ" والْحِذَاءِ الرِّيَاضِيٍّ. الْقَانُونُ يَنُصُّ عَلَى هَذَا.
ومَهْماً حَاوَلَ الْفَتَى الْمُسْتَعْجِلُ جِدّاً، الأَنِيقُ جِدّاً بِحَسَبِ قِيافَةِ هَذَا الْعَصْرِ، إلاَّ أَنَّهُ اضْطُرَّ إِلَى اللُّجوءِ إِلَى صَاحِبِ الْكُشْكِ ذَاكَ قُبَالَةَ الْوِزَارَةِ فَمَا وَجَدَ لَدَيْهِ سِرِوَالاً عَلَى مَقَاسِهِ رُغْمَ وَفْرَةِ السَّرَاوِيلِ والْمَقَاسَاتِ في كُشْكِهِ الضَّيِّقِ جِدّاً. وبِالآخِرِ، لَمْ يَجِدْ لَدَيْهِ سِوَى قَمِيصٍ وَسِخٍ، نَتِنٍ، قَدِ اخْتَفَى بَيَاضُهُ تَحْتَ الْبُقَعِ السّْوَدَاءِ وذَاتِ الأَلْوَانِ الْمُبْهَمَةِ فَدَفَعَ لِصَاحِبِ الْكُشْكِ الْمِئَةَ دِينَارٍ أًوْ مِئَةً وخَمْسِينَ وارْتَدَى الْقَمِيصَ الْقَذِرَ عَلَى مَضَضٍ ودَخَلَ الْوِزَارَةَ لاَ مَنْ يَمْنَعُهُ ولاَ مَنْ يُضَايِقُهُ حَتَّى إِذَا قَضَى صَالِحَهُ وأَمْسَكَ بِالْوَثِيقَةِ، انْتَصَبَ خَارِجَ الْمَبْنَى الْفَخْمِ، قُبالَةَ ذَلِكَ الْحَارِسِ، مُتَوَسِّطاً الشُّرْطِيَّيْنِ والْكُشْكَ وسَبَّ الْجَمِيعَ كَمَا لاَ يَنْبَغِي بِأَبْنَاءِ الأَجْوَادِ وقَالَ مِنْ بَيْنِ مَا قَالَ:
-جِئْتُكُمْ بِلِباسٍ عادِيٍّ فَمَنَعْتُمُونِي بِدَعْوَى نَصِّ الْقَانُونِ، ولَمَّا دَخَلْتُ بِقَمِيصٍ عَرِيضٍ طَوِيلٍ نَتِنٍ كَانَ بِإِمْكانِي أَنْ أُخْفِيَ تَحْتَهُ قُنْبُلَةً أُفَجِّرُها عَلَى أَدْمِغَتِكُمْ، لَمْ تَمْنَعُونِي! لَعْنَةُ اللهِ عَلَى أَفْعَالِكُمْ وجَوْرِكُمْ! (مع احْتِرَامِنا الشَّدِيدِ لِلِّباسِ الْعَرَبِيِّ فَإِنَّهُ لَيْسَ الْمُشْكِلَةَ هُنَا )
ثُمَّ انْقَلَبَ عَلَى عَقِبَيْهِ يَرْجُو أَلاَّ يَعُودَ إِلَى لِقائِهِمْ أَبَداً. أَمَّا نَحْنُ، فَآثَرْنَا عَدَمَ اسْتِئْجَارِ شَيْءٍ عِنْدَ صَاحِبِ الْكُشْكِ لَيْسَ إِقْتاراً بِالْمِئَةِ دِينارٍ ولَكِنْ عَنْ مَبْدَإٍ ثُمَّ إِنَّهُ كَانَ قَدْ أَثْرَى عَلَى ظُهُورِنا بِالْعَشْرَةِ دَنَانِيرَ الَّتِي زَادَهَا عَلَى ثَمَنِ الطَّابَعِ الْبَرِيدِيِّ، وفَضَّلْنا الْعَوْدَةَ الْيَوْمَ الْمُوَالِي بِ "لِبَاسٍ قَانُونِيٍّ" فَاسْتَخْرَجْنَا الْوَثِيقَةَ.
***
لَمْ يَمُرَّ عَلَى هَذِهِ الأَحْدَاثِ الَّتِي نَصِفُها سِوَى زُمْرَةٍ مٍنَ الأَيَّامِ وقَدْ تَرَدَّدْنا زَمَناً فِي نَشْرِها عَلَى الْفَايْسْبُوك ثُمَّ ارْتَأَيْنا أَنْ نَفْعَلَ بَعْدَ أَنِ امْتَلأَ الْفُؤادُ غَيْظاً.
لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ مُحَمَّدُ رَسُولُ اللهُ فِي مِحْنَةِ هَذَا الشَّعْبِ الْمِسْكِين!

بارِيس في 24 مارس 2013
نجمة سيّد أحمد
(بَنَات الْكُوفِيّ)


نجمة سيّدأحمد
عضو مميز
عضو مميز

الجـــنـــس : انثى
تاريخ التسجيل : 04/12/2010
العـــــمـــــر : 50
عـــدد المساهمـــات : 695
الـمــــــــــــزاج : حادّ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

new رد: قانون صارم

مُساهمة من طرف mohamed07 في الإثنين 08 أبريل 2013, 21:16

جزاك

mohamed07
عضو مميز
عضو مميز

الجـــنـــس : ذكر
تاريخ التسجيل : 09/01/2012
العـــــمـــــر : 55
عـــدد المساهمـــات : 594
الـمــــــــــــزاج : mmm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

new رد: قانون صارم

مُساهمة من طرف saddek.74 في الثلاثاء 09 أبريل 2013, 00:09

نجمة سيّدأحمد كتب:قانُونٌ صارِم!

-قُمْ يا رَجُلُ تَتَهَيَّأْ فَقَدْ رَنَّ ناقُوسُ الْمُنَبِّهِ مُنْذُ سَاعَةٍ...بِرَبِّكَ أَنْ تَقُومَ ولاَ تُضَيِّعْ وَقْتاً وَقَدْ عَرَفْتَ ازْدِحَامَ شَوَارِعِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ وعَنَتَ إِدَارَتِها...حَسْبُنَا أَنْ نَذْهَبَ الآنَ ولاَ أَرَانَا نَقْضِي حاجَتَنا قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ...قُمْ بِرَبِّكَ!
فَتَحَرَّكَ الرَّجُلُ كَأَنَّهُ مَيِّتٌ يَخْرُجُ مِنْ جَدَثِهِ أَوْ كَأَنَّهُ تِمْثَالُ بِيجْمَالْيُونَ يَعُودُ إِلَى تَحَجُّرِهِ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ قَدْ نُفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ فَاسْتَمَرَّتْ زَوْجُهُ:
-دُونَكَ الْمَاءُ فَاغْتَسِلْ وَغَيِّرْ أَثْوَابَكَ فَقَدْ تَأَخَّرْنا!
أَجَابَ فِي هَمْهَمَةٍ أَوْ غَمْغَمَةٍ:
-أَمَّا عَنْ تَغْيِيرِ أَثْوَابِي فَكَلاَّ وأَلْفُ لاَ ! لَنْ أَذْهَبَ إِلاَّ هَكَذَا!
اِلْتَفَتَتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ تَسْتَعِدُّ لِلْخِصَامِ ثُمَّ تَدَارَكَتْ وَهِي تَتَطَلَّعُ فِيهِ مِنْ أُمِّ رَأْسِهِ إِلَى أَخْمَصَيْهِ، مُخَمِّنَةً فِي يَأْسٍ وقَرَفٍ:
-ومَا فَائِدَةُ الْجِدَالِ لِلْمَرَّةِ الأَلْفِ مَعَ هَذَا الْعَنِيدِ؟... كأَنَّهُ خَشَبَةٌ صَمَّاءُ جَوْفَاءُ؟!... أَمَا قَلَبَ حَيَاتِي كُلَّهَا جَحِيماً مِنْ يَوْمِ ابْتُلِيتُ بِهِ إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ؟...يَا لَهُ مِنْ تَعْسٍ سُمِّيَ زَوَاجاً!...أُفٍّ لَهُ مِنْ زَوَاجٍ!...
ثُمَّ مُتَنَهِّدَةً:
-أَسْتَغْفِرُكَ اللَّهُمَّ مِنْ لَفْظَةِ "أُفٍّ"!... هاقَدْ أَسْكَتَّهُ الآنَ يَا إِلَهِي مَرَّةً وَاحِدَةً بَعْدَ أَنْ كَانَ يَزْأَرُ عَلَيَّ كَالأَسَدِ، مَنْ قَرْنِ الشَّارِعِ هُنَاكَ قَبْلَ أَنْ يَلِجَ مَبْنَى الْعِمَارِةِ، عَلَى مَسْمَعٍ مِنْ جَمِيعِ الْجِيرَانِ...الآنَ عَلَى الأَقَلِّ خَرِسَ فَرَبِحْتُ صَمْتَهُ خَيْراً مِنْ لاَ شَيْءَ...ما شأنِي بِهِ إِذا شَاءَ أَنْ يَذْهَبَ بِسِرْوَالِهِ الرِّيَاضِيِّ هَذَا؟... فَلْيَفعَلْ!... إنَّهُ بِالآخِرِ مَرِيضٌ وسِرْوَالُهُ لَيْسَ بِالْمَنَامَةِ فَلْيَذْهَبْ إذاً ولْيَسْكُتْ عَنِّي فَقَطْ!
ثُمَّ مُخاطِبَةً إِيَّاهُ:
-طَيِّب!...اِبْقَ هَكَذَا إِذَا شِئْتَ ولَكِنْ اِرْتَدِ مِعْطَفَكَ عَلَى الأَقَلِّ فَالْجَوُّ بَارِدٌ...اُنْظُرْ إِلَى الأَمْطَارِ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ خُيُوطاً لاَ انْقِطَاعَ لَهَا!
وَسُرْعانَ مَا رَكِبَ الزَّوْجَانِ سَيَّارَتَهُمَا، تَسُوقُها ابْنَتُهُمَا الْحَامِلُ فِي شَهْرِهَا السَّابِعِ ومَعَهَا صَبِيَّتُها ذَاتُ الثَّلاَثِ سَنَوَاتٍ.
وبَلَغَتِ السَّيَّارَةُ ذَلِكَ الْحَيَّ الْمُكْتَظَّ مِنَ الْعاصِمَةِ ومَا كادَتْ تَجِدُ لَهَا مَوْقِفاً إِلاَّ بِشِقِّ الأَنْفُسِ وتَوَجَّهَتِ الْعائِلَةُ إِلَى الْوِزَارَةِ تُرِيدُ الدُّخُولَ مَعَ الأَوَائِلِ ولَئِنْ كَانَ "خَيْرُ الْبِرِّ عَاجِلُهُ" فَإِنَّنَا فِي بِلاَدِنَا، بَيْنَ بَرَاثِنِ إِدَارَتِنَا، أَوْلَى بِهَذِهِ الْمَقُولَةِ. لَكِنَّ حَارِسَ الْوِزَارَةِ، فَتًى مِنْ فِتْيَانِ الْعاصِمَةِ الَّذِينَ قَطَعُوا باعاً طَوِيلاً فِي التَّسَكُّعِ قَبْلَ الْحُصُولِ عَلَى تِلْكَ الْوَظِيفَةِ بِوَسَاطَةِ بَعْضِ الْمَعَارِفِ، أَوْقَفَ الأُسْرَةَ الصَّغِيرَةَ آمِراً:
-أَمَّا هَذِهِ الصَّبِيَّةُ فَلَنْ تَدْخُلَ!...
-وَلِمَ؟
-مَمْنُوعٌ عَلَى الأَطْفَالِ دُخُولُ الْوِزَارَةِ...
-وَلَكِنَّنَا لَنْ نُطِيلَ. إِنَّمَا نَبْغِي اسْتِخْرَاجَ وَثِيقَةِ سَوَابِقَ عَدْلِيَّةٍ ونَنْكَفِئُ فَوْراً.
-كَلاَّ! الْوِزَارَةُ مَمْنُوعَةٌ عَلَى الأَطْفَالِ ولَنْ أَتْرُكَهَا تَدْخُلُ أَبَدا!...لِجُوا أَنْتُمْ واتْرُكُوها!
-لاَ بَأْسَ ! اِبْقَيْ أَنْتِ مَعَ ابْنَتِكَ ونَدْخُلُ أَنَا وَأَبُوكِ. ومَا دُمْتِ حَامِلاً فَخَيْرٌ لَكِ الْجُلُوسُ فِي السَّيَّارَةِ بَدَلَ الْوُقُوفِ فِي طَوَابِيرِ الإدَارَةِ وإِنْ كَانَتْ وِزَارَةً...
وَهَمَّ الْوَالِدَانِ بِالْولُوجِ ولَكِنَّ الْحَارِسَ الْمِغْوَارَ مَنَعَهُمَا مَرَّةً أُخْرَى قَائِلاً:
-أَمَّا هَذَا فَلَنْ يَدْخُلَ!...
-وَلِمَ؟
-لاَ يَدْخُلُ الْوِزَارَةَ بِسِرْوَالِهِ الرِّيَاضِيِّ!
-وَمَنْ قَالَ هَذَا؟
-الْقَانُونُ قَالَ هَذَا: مَمْنُوعٌ دُخُولُ الْوِزَارَةِ بِالْمَلاَبِسِ الرِّيَاضِيَّةِ!
-وَلَكِنَّ أَبِي مَرِيضٌ ويُعانِي انْهِيَاراً عَصَبِيّاً حادّاً مُنْذُ سَنَوَاتٍ طَوِيلَة. لَوْلاَ أَنَّهُ بِحَاجَةٍ مَاسَّةٍ إِلَى هَذِهِ الْوَثِيقَةِ لَمَا أَخْرَجْنَاهُ مِنَ الْبَيْتِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ الْمُبَكِّرَةِ. ثُمَّ إِنَّ وَالِدَيَّ يُقِيمَانِ بِفِرَنْسَا ومَا جَاءَا إِلَى الْجَزَائِرِ إِلاَّ لأُسْبُوعٍ قَصِيرٍ عَلَى ذِمَّةِ هَذِهِ الْوَثِيقَةِ بِالضَّبْطِ... بِرَبِّكَ أَنْ تَتْرُكَنَا نَدْخُلْ!
-بِرَبِّكُمْ لَنْ تَدْخُلُوا! مَمْنُوعٌ الدُّخُولُ إِلَى الْوِزَارَةِ بِالْمَلاَبِسِ الرِّيَاضِيَّةِ.
-الْحَقِيقَةُ أَنَّ مِعْطَفَ أَبِي طَوِيلٌ ويَكَادُ يُخْفِي السِّرْوَالَ كُلَّهُ ومَا يَكَادُ يَظْهَرُ مِنْهُ شَيْءٌ!
-وأَنَا وَاقِفٌ لَكُمْ هُنَا بِالْمِرْصَاد!
-دَعِيكِ مِنْهُ يَا ابْنَتِي... لِنَعُدْ غَداً... اِرْجِعِي بِنَا إِلَى الْبَيْتِ... ماذَا عَسَى أَنْ نَفْعَلَ؟
لَكِنَّ ابْنَتَها لَمْ تُعِرْها أُذُناً وقَصَدَتْ شُرْطِيَّيْنِ كَانَا وَاقِفَيْنِ ثَمَّةَ وبَادَرَتْهُما:
-السَّلامُ عَلَيْكُمَا... فَإِنَّ وَالِدِي مَرِيضٌ عَقْلِيّاً ومُقِيمٌ بِالْخَارِجِ ومَا بَقِي لَهُ كَثِيرٌ فَيَرْجِعَ إِلَى فِرَنْسَا. جِئْنَا بِهِ هَذَا الصَّبَاحَ، وإِنَّ الْخُرُوجَ مِنَ الْبَيْتِ لَهُ عَذَابٌ، كَيْ نَسْتَخْرِجَ وَثِيقَةَ سَوَابِقَ عَدْلِيَّةٍ هُوَ فِي أَمَسِّ الْحَاجَةِ إِلَيْها، وتِلْكَ وَالِدَتِي، ولَكِنَّ حَارِسَ الْبَابِ مَنَعَنَا مِنَ الدُّخُولِ بِدَعْوَى أَنَّهُ يَرْتَدِي سِرْوَالاً رِيَاضِيّاً ... هَلاَّ سَاعَدْتُمُونَا؟
-لا لا، مَمْنُوعٌ الدُّخُولُ إِلَى الْوَزَارَةِ بِالْمَلاَبِسِ الرِّيَاضِيَّةِ. ولَكِنْ دُونَكُمْ كُشْكُ التَّبْغِ هُنَاكَ اِسْتَأْجِرُوهُ سِرْوالاً بِمِئَةِ دِينارٍ رَيْثَمَا تَدْخُلُوا.
-كُشْكُ التَّبْغِ ذَاكَ الَّذِي بَاعَنَا طَابَعاً ضَرِيبِيّاً بِأَرْبَعِينَ دِيناراً بَيْنَمَا كُتِبَ عَلَيْهِ ثَلاَثُونَ؟
-نَعَمْ، هُوَ بِالذَّاتِ.
وبَيْنَما نَحْنُ نُجِيلُ أَنْظَارَنا دَهِشِينَ بَيْنَ الشُّرْطِيَّيْنِ والْكُشْكِ كَمَنْ أَصَابَتْهُ الصَّاعِقَةُ، نَتَسَاءَلُ إِذَا كَانَ مُمَثِّلُ الْقَانُونِ هَذَا صَادِقاً أَمْ بِنَا سَاخِراً، مَالَتْ عَلَيْنَا بَعْضُ النِّسَاءِ هُنَاكَ وَقَالَتْ هامِسَةً:
- لاَ تَعْجَبُوا ولا َشَيْءَ وإِنَّ هَذَا الشُّرْطِيَّ جَادٌّ مَعَكُمْ كُلَّ الْجِدِّ. لَقَدْ شَاهَدْتُ الأُسْبُوعَ الْمَاضِيَ بِهَذَا الْمَكَانِ مَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُكْتَبَ فِي الْجَرَائِدِ. أَنَا أَشْتَغِلُ بِهَذَا الْحَيِّ وقَدْ وَفَدَ عَلَى هَذِهِ الْوِزَارَةِ مِنْ أَيَّامٍ شَابٌّ مُهاجِرٌ مِثْلُكُمْ يَعِيشُ بِإِسْبَانِيَا، ومِثْلُكُمْ كَانَ بِحَاجَةٍ إِلَى وَثِيقَةِ سَوَابِقَ عَدْلِيَّةٍ عَلَى عَجَلٍ لأَنَّ لَهُ طَائِرَةً يَمْتَطِيها الْيَوْمَ الَّذِي بَعْدَهُ. أَقْبَلَ إِذاً يَرْتَدِي الْمَلاَبِسَ الْعادِيَةَ الَّتِي يَرْتَدِيها شَبَابُ الْيَوْمِ، أَعْنِي زَرَداً وسِرْوَالَ "جِينْسْ" وزَوْجَيْ حِذَاءٍ رِيَاضِيٍّ وما كان عَلَيْهِ مَا يُؤَنَّبُ عَلَيْهِ، نَظِيفٌ، أَنِيقٌ، حَلِيقٌ. ولَكِنَّ الْحَارِسَ النَّبِيهَ كَأَنَّهُ حَارِسُ الْمَرْمَى عَنْتَر وَقَفَ لَهُ بِالْمِرْصَادِ ومَنَعَهُ مِنَ الدُّخُولِ قَائِلاً:
-مَمْنُوعٌ الدُّخُولُ إِلَى الْوِزَارَةِ بِسِرْوَالِ "الْجِينِسِ" والْحِذَاءِ الرِّيَاضِيٍّ. الْقَانُونُ يَنُصُّ عَلَى هَذَا.
ومَهْماً حَاوَلَ الْفَتَى الْمُسْتَعْجِلُ جِدّاً، الأَنِيقُ جِدّاً بِحَسَبِ قِيافَةِ هَذَا الْعَصْرِ، إلاَّ أَنَّهُ اضْطُرَّ إِلَى اللُّجوءِ إِلَى صَاحِبِ الْكُشْكِ ذَاكَ قُبَالَةَ الْوِزَارَةِ فَمَا وَجَدَ لَدَيْهِ سِرِوَالاً عَلَى مَقَاسِهِ رُغْمَ وَفْرَةِ السَّرَاوِيلِ والْمَقَاسَاتِ في كُشْكِهِ الضَّيِّقِ جِدّاً. وبِالآخِرِ، لَمْ يَجِدْ لَدَيْهِ سِوَى قَمِيصٍ وَسِخٍ، نَتِنٍ، قَدِ اخْتَفَى بَيَاضُهُ تَحْتَ الْبُقَعِ السّْوَدَاءِ وذَاتِ الأَلْوَانِ الْمُبْهَمَةِ فَدَفَعَ لِصَاحِبِ الْكُشْكِ الْمِئَةَ دِينَارٍ أًوْ مِئَةً وخَمْسِينَ وارْتَدَى الْقَمِيصَ الْقَذِرَ عَلَى مَضَضٍ ودَخَلَ الْوِزَارَةَ لاَ مَنْ يَمْنَعُهُ ولاَ مَنْ يُضَايِقُهُ حَتَّى إِذَا قَضَى صَالِحَهُ وأَمْسَكَ بِالْوَثِيقَةِ، انْتَصَبَ خَارِجَ الْمَبْنَى الْفَخْمِ، قُبالَةَ ذَلِكَ الْحَارِسِ، مُتَوَسِّطاً الشُّرْطِيَّيْنِ والْكُشْكَ وسَبَّ الْجَمِيعَ كَمَا لاَ يَنْبَغِي بِأَبْنَاءِ الأَجْوَادِ وقَالَ مِنْ بَيْنِ مَا قَالَ:
-جِئْتُكُمْ بِلِباسٍ عادِيٍّ فَمَنَعْتُمُونِي بِدَعْوَى نَصِّ الْقَانُونِ، ولَمَّا دَخَلْتُ بِقَمِيصٍ عَرِيضٍ طَوِيلٍ نَتِنٍ كَانَ بِإِمْكانِي أَنْ أُخْفِيَ تَحْتَهُ قُنْبُلَةً أُفَجِّرُها عَلَى أَدْمِغَتِكُمْ، لَمْ تَمْنَعُونِي! لَعْنَةُ اللهِ عَلَى أَفْعَالِكُمْ وجَوْرِكُمْ! (مع احْتِرَامِنا الشَّدِيدِ لِلِّباسِ الْعَرَبِيِّ فَإِنَّهُ لَيْسَ الْمُشْكِلَةَ هُنَا )
ثُمَّ انْقَلَبَ عَلَى عَقِبَيْهِ يَرْجُو أَلاَّ يَعُودَ إِلَى لِقائِهِمْ أَبَداً. أَمَّا نَحْنُ، فَآثَرْنَا عَدَمَ اسْتِئْجَارِ شَيْءٍ عِنْدَ صَاحِبِ الْكُشْكِ لَيْسَ إِقْتاراً بِالْمِئَةِ دِينارٍ ولَكِنْ عَنْ مَبْدَإٍ ثُمَّ إِنَّهُ كَانَ قَدْ أَثْرَى عَلَى ظُهُورِنا بِالْعَشْرَةِ دَنَانِيرَ الَّتِي زَادَهَا عَلَى ثَمَنِ الطَّابَعِ الْبَرِيدِيِّ، وفَضَّلْنا الْعَوْدَةَ الْيَوْمَ الْمُوَالِي بِ "لِبَاسٍ قَانُونِيٍّ" فَاسْتَخْرَجْنَا الْوَثِيقَةَ.
***
لَمْ يَمُرَّ عَلَى هَذِهِ الأَحْدَاثِ الَّتِي نَصِفُها سِوَى زُمْرَةٍ مٍنَ الأَيَّامِ وقَدْ تَرَدَّدْنا زَمَناً فِي نَشْرِها عَلَى الْفَايْسْبُوك ثُمَّ ارْتَأَيْنا أَنْ نَفْعَلَ بَعْدَ أَنِ امْتَلأَ الْفُؤادُ غَيْظاً.
لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ مُحَمَّدُ رَسُولُ اللهُ فِي مِحْنَةِ هَذَا الشَّعْبِ الْمِسْكِين!

بارِيس في 24 مارس 2013
نجمة سيّد أحمد
(بَنَات الْكُوفِيّ)

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]نجمة سيّد أحمد
saddek.74
saddek.74
عضو نشيط
عضو نشيط

الجـــنـــس : ذكر
تاريخ التسجيل : 31/03/2013
العـــــمـــــر : 45
عـــدد المساهمـــات : 121
الـمــــــــــــزاج : الصمت

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

new رد: قانون صارم

مُساهمة من طرف نجمة سيّدأحمد في الثلاثاء 09 أبريل 2013, 11:09

Idea

نجمة سيّدأحمد
عضو مميز
عضو مميز

الجـــنـــس : انثى
تاريخ التسجيل : 04/12/2010
العـــــمـــــر : 50
عـــدد المساهمـــات : 695
الـمــــــــــــزاج : حادّ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أوقات الصلاة للجزائر العاصمة وضواحيها
اختر لغة المنتدى من هنا
----------------------------------------------------------------------------