منتديات بني ورثيلان التعليمية


في منتديــات بني ورثيـــلان التعليميــــة.

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بالدخول إذا كنت عضوا معنا
أو التسجيل إن كنتَ زائرا و ترغب في الانضمام إلى أسرتنا
سنتشرف كثيرًا بتسجيلك . شكرًا
الإدارة



بحث حول المستحثات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

للأهمية بحث حول المستحثات

مُساهمة من طرف أميمة في السبت 09 يناير 2010, 00:02

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

بحث حول المستحثات


المستحثة:‏‎ ‎أثر أو بقايا نبات أو حيوان
كان يعيش منذ آلاف‎ ‎أو ملايين السنين. بعض هذه الأحافير أوراق نبات أو
أصداف أو هياكل، ‏كانت قد حُفظت‎ ‎بعد موت النبات أو الحيوان. وبعضها
الآخر آثار ومسارات أقدام نتجت عن الحيوانات‎ ‎المتنقلة‎.‎
توجد معظم الأحافير في‎ ‎صخور رسوبية‎ . ‎تشكلت هذه الأحافير من بقايا
نباتات‎ ‎أو حيوانات طمرت في الرسوبيات مثل الطين أو ‏الرمل المتجمع في
قاع الأنهار والبحيرات‎ ‎والمستنقعات والبحار. وبعد مرور آلاف السنين، فإن
ثقل الطبقات العليا الضاغطة على‎ ‎الطبقات السفلى يحولها إلى صخور. انظر‎:
‎الصخر الرسوبي‎. ‎وهناك عدد قليل من‎ ‎الأحافير التي تمثل نباتات أو
حيوانات كاملة لإنها ‏حُفظت في جليد أو قطران أو‎ ‎إفرازات الأشجار
المتجمدة‎.‎

يعتقد بعض العلماء أن أقدم الأحافير هي لبكتيريا مجهرية عاشت قبل نحو 5,3
بليون‏‎ ‎سنة. وُجدت مثل هذه الأحافير في جنوب إفريقيا ‏في نوع من الصخور
يسمَّى‎ ‎الشَّرت‎ ‎وهو نوع من المرو. كما عُثر على أحافير مماثلة
لبكتيريا قديمة في‎ ‎أستراليا. وأقدم الأحافير ‏الحيوانية هي بقايا‎
‎اللافقاريات‎ ‎، وهي حيوانات ليس‎ ‎لها عمود فقري. ويُقدر عمر صخور هذه
الأحافير بحوالي 700 مليون سنة. وأقدم‎ ‎أحافير‎ ‎الفقاريات‎ (‎وهي
الحيوانات ذات العمود الفقري) هي أحافير للأسماك‎ ‎يقُدر عمر صخورها
بحوالي 500 مليون سنة. والأحافير ‏واسعة الانتشار والعثور عليها‎ ‎أسهل
مما يعتقد الكثيرون. وتتوفر في معظم بقاع العالم. وهذا يعود لكون الصخور‎
‎الرسوبية واسعة ‏الانتشار تغطي حوالي 75 % من سطح اليابسة. ومع هذا يعتقد
العلماء أن‎ ‎جزءًا يسيرًا من الحيوانات والنباتات التي عاشت على ‏الأرض
قد تم حفظها في شكل‎ ‎أحافير. كما يُظن أن أنواعًًا عديدة قد عاشت واختفت
دون أن تترك أي أثر في السجل‎ ‎الأحفوري على ‏الإطلاق. ولكن المزيد من
الأنواع الأحفورية يتم اكتشافها دائمًا‎. ‎
ومع أن السجل الأحفوري غير مكتمل، فإن العديد من المجموعات النباتية
والحيوانية‎ ‎الهامة قد ترك بقايا أحفورية. وقد مَكَّنَتْ هذه ‏الأحافير
العلماء من تصور نماذج‎ ‎الحياة التي وُجدت في عصور زمنية مختلفة في
الماضي، وكذلك معرفةكيف عاشت أنواع ما‏‎ ‎قبل ‏التاريخ. كما تشير هذه
الأحافير لكيفية تغير الحياة مع الزمن على الأرض. توضح‎ ‎هذه المقالة
المعلومات التي تقدمها الأحافير عن ‏الحياة القديمة. وللحصول على‎
‎معلومات عن حيوانات العصور الغابرة، انظر‎: ‎حيوان ماقبل التاريخ‎ ‎،
ولمعرفة‎ ‎التاريخ الأقدم للإنسان، ‏ .‎
الأحافير تكشف التاريخ القديم
كان العالم مختلفًا عما هو عليه الآن عندما تشكلت‎ ‎معظم الأحافير في
الماضي البعيد. وكانت النباتات والحيوانات التي انقرضت منذ ‏زمن‎ ‎طويل
تستوطن المياه واليابسة. ومن الممكن أن نجد بحرًا قديمًا في منطقة جبال
عالية،‎ ‎وفي مكان غابة استوائية كانت مزدهرة ‏قبل ملايين السنين نجد الآن
سهولاً باردة جافة‎. ‎وحتى القارات ابتعدت عن مواقع كانت تحتلها قبل مئات
الملايين من السنين. ولم يكن‎ ‎هناك أسلوب لتسجيل هذه التغيرات. ولكن‎
‎علماء الإحاثة‎ ‎ـ وهم العلماء الذين‎ ‎يدرسون حياة ما قبل التاريخ ـ قد
تمكنوا من تجميع ‏المعلومات حول ماضي الأرض من خلال‎ ‎ملاحظات سجلِّها
الأُحفوري‎.‎
معرفة النباتات والحيوانات القديمة‎. ‎يستطيع علماء الإحاثة‎ ‎من خلال
دراستها معرفة الكثير عن مظاهر وسبل الحياة للعديد من ‏كائنات ما قبل‎
‎التاريخ. وإحدى الطرق التي يستعملها علماء الإحاثة تتم من خلال مقارنة
هذه الأحافير‎ ‎بأجناسها المعاصرة. وفي العديد ‏من الحالات تُظهر عمليات
المقارنة أن الأنواع‎ ‎الأحفورية لها أقارب معاصرة وقريبة منها، كما أن
حالات التشابه والاختلاف بين ‏أنواع‎ ‎الأحافير وأقاربها المعاصرة يمكن أن
تعطي معلومات هامة. فقد دلت أحافير‎ ‎الإنسان‎ ‎المنتصب‎ ‎على سبيل المثال
، و هو الذي ‏عاش في الفترة من 1,5 مليون إلى 300,000‏‎ ‎سنة، أنه أقدم
أسلاف الإنسان. وتشير أحافير عظام الحوض والساق والقدم عنده إلى أنها‎
‎تشبه عظام الإنسان. ويعرف علماء الأحافير أن الهيكل العظمي المعتدل يساعد
على السير‎ ‎بانتصاب القامة. ومن هذا تمكنوا من تحديد ‏أن الإنسان المنتصب
قد سار منتصب‎ ‎القامة‎.‎
تعد الأحافير النباتية والحيوانية التي لا‎ ‎مثيل ولا قريب معاصرًا لها،
أكثر صعوبة في فهمها.وتعتمد إحدى طرق معرفة حياتها‎ ‎السابقة ‏على مقارنة
أحافيرها بأنواع معاصرة لا تنتمي إليها وإنما تشبهها في شكلها‎ ‎العام.
فعلى سبيل المثال، تبين الأحافير أنه ما بين فترة ‏‏210 مليون سنة إلى
63‏‎ ‎مليون سنة خلت، عاشت مجموعة من الزواحف ذات إصبع واحد طويل نحيف
يبرز من عند كل طرف‎ ‎أمامي. ولا تشبه البنية العظمية أيًّا من تلك
الزواحف المعاصرة الآن. ومع ذلك، يبدو‎ ‎أنها تشبه أجنحة الطيور المعاصرة.
وحيث إن ‏الطيور المعاصرة تستعمل الأجنحة للطيران،‎ ‎فإن علماء الأحافير
استنتجوا أن تلك المخلوقات المنقرضة كانت تطير. وأطلقوا عليها‎ ‎اسم‎
‎السحالي المجنحة‎.‎
إن معرفة ظروف موت وانطمار الأحافير يمكن أن تبين كيف عاشت. فقد وجد
علماء‎ ‎الأحافير أعشاشًا أحفورية لديناصورات في ‏حداثتها. تشير هذه
الأحافير إلى أن بعض‎ ‎أنواع الديناصورات كان يعتني بصغاره ويقوم بتغذيتها
في أعشاش مهيأة، تقريبًا كما‎ ‎تفعل ‏طيور اليوم‎.‎
وتقدم آثار الأقدام والممرات والمسالك، المسماة‎ ‎الآثار الأحفورية،‎
‎معلومات عن سلوك حيوانات ما قبل التاريخ. فعلى سبيل المثال، ‏توحي بعض
آثار الأقدام‎ ‎بأن بعض أنواع الديناصورات سارت في قطعان. كما أن بعض
الآثار الأحفورية تبين أن بعض‎ ‎الديدان ‏المنقرضة قد عاشت فى أنفاق بسيطة
محفورة في قاع البحر‎.‎
تتبُّع مظاهر الحياة‎. ‎يقدم‎ ‎السجل الأحفوري دليلاً مهمًا لتاريخ
الحياة. وتشير الأحافير إلى أنه، على مدى مئات‎ ‎الملايين من السنين، قد
‏حفلت الحياة على الأرض بخلايا بكتيريا بسيطة وحيدة الخلية‎ ‎وطحالب إلى
جانب عديد من الكائنات المعقَّدة والمتنوعة. كما تشير أيضًا ‏هذه‎
‎الأحافير إلى أن بعض الأنواع قد تغيرت جذريًا وحلت محلّها أنماط حياة
جديدة متأقلمة‎ ‎كليًا‎.‎
ويبين موقع الأحافير في طبقات صخرية رسوبية كيف ازداد تباين الكائنات
الحية عبر‎ ‎الزمن. فكلما ترسب الراسب، حطت طبقات ‏جديدة فوق الأقدم منها.
وعند تحول الترسبات‎ ‎إلى حجر، فإن هذه الطبقات تبقى محفوظة حسب زمن
ترسبها. وفي الطبقات التي لم ‏يفسد‎ ‎ترتيبها نجد أن الأحافير في المناطق
السفلية ـ أي الأقدم عمرًا ـ أقل تعقيدًا من‏‎ ‎التي توجد في الطبقات
الأصغر عمرًا والموجودة ‏قرب السطح‎.‎
وتعطي الأحافير المحفوظة في طبقات الأخدود العظيم في أريزونا في الولايات‎
‎المتحدة الأمريكية مثالاً جيدًا على ازدياد التعقيد في ‏الكائنات
المعاصرة. فالطبقات‎ ‎القريبة من القاعدة عمرها حوالي بليون سنة، وتحتوي
على أحافير بسيطة الشكل. أما‎ ‎الطبقات التي ‏عمرها حوالي 600 إلى500
مليون سنة مضت فتحوي أحافير لحيوانات‏‎ ‎لافقارية، شاملة الحيوانات
البحرية المنقرضة المسماة‎ ‎ثلاثية ‏الفصوص‎. ‎وتظهر‎ ‎بقايا الأسماك
الأحفورية في طبقات عمرها نحو 400 مليون سنة. أما بعض الطبقات العليا‎
‎التي تشكلت في الفترة ‏بين 330 – 260 مليون سنة مضت فإنها تحتوي على آثار
بعض‏‎ ‎حيوانات اليابسة المبكرة مثل البرمائيات والزواحف الصغيرة‎.‎
ويقول بعض المؤيدين لنظرية‎ ‎التطور (النشوء والارتقاء) إن في بعض
الأحافير مجموعات معينة من النباتات أو‎ ‎الحيوانات تحمل ‏بعض خصائص
كائنات أخرى أسموها الأحافير الانتقالية. وهذه‎ ‎الأحافير الانتقالية‎
‎تضم خصائص المجموعتين. ويستدلون من هياكل ‏أحافير‎ ‎السمكيات السقفية‎ ‎ـ
وهي كائنات عاشت قبل حوالي 360 مليون سنة ـ على أن‏‎ ‎البرمائيات قد
تشابهت شيئًا ما مع الأسماك. ‏ويصنف العلماء‎ ‎السمكيات السقفية،‎ ‎على
أنها شبيهة بأوائل البرمائيات، ذلك لأن لها أرجلاً ورئتين مما أهلها للعيش
على‎ ‎اليابسة. ‏وكانت عظام ساق السمكيات السقفية مشابهة لعظام زعنفة
الأسماك. كما كان لها‎ ‎أسنان تشبه أسنان الأسماك، وذيل زعنفي للسباحة.
‏وتبين الدلائل الأحفورية أن أمثال‏‎ ‎هذه البرمائيات المتأخرة قد فقدت
صفاتها السمكية، وأصبحت أكثر تكيفًا للعيش على‎ ‎اليابسة‎.‎
تبين الأحافير أيضًا كيف أن بعض المجموعات النباتية والحيوانية أصبحت
أكثر‎ ‎تنوعًا. فالأوراق الأحفورية وحبوب اللقاح للنباتات ‏الزهرية الأولى
ترجع إلى العصر‎ ‎الطباشيري المبكر أي قبل 138 مليون سنة مضت. وتسجل هذه
الأحافير عددًا قليلاً من‎ ‎الأنواع. أما ‏أحافير منتصف العصر الطباشيري
أي قبل حوالي 90 مليون سنة، فتشمل‏‎ ‎تشكيلة واسعة من النباتات الزهرية من
العديد من البيئات ‏المختلفة‎.‎
تسجيل التغيّرات في الأرض‎. ‎يستخدم العلماء الأحافير في تحديد كيفية
تغيّر مناخ الأرض وكذلك تضاريسها عبر‎ ‎ملايين السنين. فقد ‏وجدوا على
سبيل المثال، أحافير بعض أشجار النخيل الاستوائية في‎ ‎مناطق ذات مناخ‎
‎معتدل‎ (‎بارد) اليوم. كما وجدوا طبقات من الفحم ‏الحجري ـ وقود‎ ‎أحفوري
ـ المتكون من بقايا النباتات التي انقرضت قبل ملايين السنين، فى القارة‎
‎القطبية الجنوبية حيث تشكل اليوم ‏مناطق أكثر برودة لتنمو بها هذه
النباتات. وتشير‎ ‎مثل هذه الأدلة إلى أن مناخ هذه المناطق قد تغير. وقد
وجد علماء الأحافير، أحافير‎ ‎أصداف بحرية في صخور بعيدة في وسط اليابسة
في أيامنا هذه. وتبين مثل هذه الأحافير‎ ‎أن مياه البحر كانت في يوم ما
منتشرة عبر ‏هذه المناطق‎.‎
وتعطي الأحافير أدلة تدعم نظرية‎ ‎الزحف القاري، وهي الفكرة التي تنص على‎
‎أن مواقع القارات قد تغيرت على مدى مئات الملايين ‏من السنين الماضية.
وقد وجد‎ ‎العلماء أحافير لديناصورات متشابهة في كل القارات الحديثة.
ونتيجة لهذا يعتقد علماء‎ ‎الأرض أن كل ‏الكتلة الأرضية تقريبًا كانت
موحدة في قارة واحدة عملاقة. ويشير هذا‎ ‎إلى أنه بعد حوالي 200 مليون سنة
من ذلك التاريخ كانت القارة ‏العملاقة بدورها تتجزأ‎ ‎أو تنفصل. وكانت
القارات تبتعد ببطء إلى وضعها الحالي‎.‎
وتساعد هذه النظرية، على سبيل المثال، في تفسير وجود الكنغريات في
أستراليا؛‎ ‎وهذه الحيوانات لا تشبه أيًا من الحيوانات في بقية ‏العالم.
انظر‎: ‎الزحف القاري‎.‎
كيف تتكون الأحافير
تموت معظم النباتات والحيوانات وتتعفن متحللة دون أن تترك أي أثر في
السجل‎ ‎الأحفوري. وتقوم البكتيريا وأحياء أخرى بتحليل ‏الأنسجة الطرية
كالأوراق أو اللحوم‎. ‎ونتيجة لذلك فإن هذه الأنسجة نادرًا ما تترك أي
سجلات أحفورية. وحتى أكثر الأجزاء‎ ‎صلابة ‏مثل العظام والأسنان والأصداف
والخشب تبلى في النهاية بوساطة المياه المتحركة‏‎ ‎أو تذيبها مواد
كيميائية. إلا أنه عند طمر بقايا النبات ‏والحيوان في الترسبات فإنها‎ ‎قد
تصبح متأحفرة. وتحفظ هذه البقايا في الغالب دون تغيير يُذكر. ولكن معظمها
يعتريه‎ ‎تغيير بعد الدفن، ‏ويختفي العديد منها تمامًا، إلا أنه يترك
سجلاً أحفوريًا في‎ ‎الراسب‎.‎
ويمكن الحفاظ على الأحافير بعدة طرق. والطرق الرئيسية لتكوين الأحافير هى:
1‏‎- ‎تكوين الطبعات والقوالب والمصبوبات 2- الكربنة ‏‏(التفحم) 3-
التحجر‏‎.‎
تكوين الطبعات والقوالب‎ ‎والمصبوبات‎. ‎تتكون بعض الأحافير من شكل محفوظ
أو خطوط عريضة لبقايا نبات أو‎ ‎حيوان. كما تتكون ‏الطبعات وتسمى أحيانًا‎
‎الصور‎ ‎أو‎ ‎النقش‎ ‎، وهي‎ ‎منخفضات أحفورية ضحلة في الصخر، عندما
تُدفن بقايا رقيقة من أجزاء من النبات ‏أو‎ ‎الحيوان في راسب وتتحلَّل.
وبعد تحوُّل الراسب إلى صخر، فإن ما يتبقى محفوظًا هو في‎ ‎الواقع معالم
للنبات أو الحيوان. ويتكون ‏العديد من الآثار من خطوط صغيرة تركتها‎ ‎عظام
أسماك أو أوعية ذات جدار سميك كانت قد وجدت في داخل الأوراق. وفي بعض
‏الأحيان‎ ‎تحفظ الأجزاء الناعمة الطرية مثل الريش أو الأوراق على شكل
طبعات‎. ‎
يُشكِّل‎ ‎القالب‎ ‎بعد دفن الأجزاء الصلبة في الوحل أو الطين أو مواد
أخرى‎ ‎يمكن أن تتحول إلى صخر. وفيما بعد، تقوم المياه بإذابة ‏الجزء
الصلب المدفون تاركة‎ ‎وراءها قالبًا ـ وهو منطقة مجوفة تشبه الجزء الأصلي
الصلب ـ داخل الصخر. أما‎ ‎المصبوب فيتشكل ‏عندما ينزح الماء المحتوي على
معادن مذابة وجسيمات أخرى دقيقة من‎ ‎خلال القالب، حيث يرسب الماء هذه
المواد والدقائق التي تملأ ‏القالب في نهاية الأمر‎ ‎مُشكِّلة نسخة من
الجسم الأصلي الصلب. والعديد من الأصداف البحرية محفوظة على صورة‎ ‎قوالب
أو ‏مصبوبات‎.‎
الكربنة‎ (‎التفحم). تنتج‎ ‎عندما تترك الأنسجة المتحللة خلفها آثارًا من
الكربون. وتُبنى الأنسجة الحية من‎ ‎مركبات الكربون وعناصر ‏كيميائية
أخرى. وعندما تتحلل الأنسجة إلى مكوناتها‎ ‎الكيميائية فإن معظم هذه
الكيميائيات تختفي. وفي حالة الكربنة تبقى طبقة رقيقة ‏من‎ ‎غشاء كربوني
بشكل الكائن. ومن خلال الكربنة تم حفظ أسماك ونباتات وكائنات ذات أجسام‎
‎طرية بتفاصيل دقيقة جدًا‎.‎
التحجر‎. ‎أصبحت نباتات‎ ‎وحيوانات كثيرة متأَحْفرة بعد أن تسربت المياه
المحتوية على معادن في مسام الأجزاء‎ ‎الأصلية الصلبة. ‏ويسمى هذا الفعل‎
‎بالتحجُّر‎. ‎وفي العديد من هذه الأحافير فإن‎ ‎بعض المادة الصلبة ـ إن
لم يكن كلها ـ قد أبقتها المعادن بل قوّتها وصلّبتها. ‏وتسمى‎ ‎هذه
العملية‎ ‎بالتمعْدُن‎. ‎وقد عثر على أخشاب أحفورية من مستوى الأفرع
الصغيرة‎ ‎إلى جذوع أشجار ضخمة في مناطق عدة ‏من العالم. وتوجد هذه
الأخشاب الأحفورية في بعض‎ ‎المناطق بنسب كبيرة جدًا لدرجة أنها سميت‎
‎الغابات المتحجرة‎. ‎فمنطقة شمالي‎ ‎أريزونا في الولايات المتحدة
الأمريكية ـ على سبيل المثال ـ تحوي المتنزه الوطني‎ ‎للغابات المتحجرة.
ويُعتَقَد بأن هذا المتنزه أكبر ‏مناطق العالم من حيث كمية‎ ‎الأخشاب
الأحفورية الغنية بالألوان‎. ‎
وفي حالات أخرى، فإن المعادن في الماء تحل كليًا محل النبات أو الحيوان
الأصلي‎. ‎وتسمى هذه العملية‎ ‎الإحلال، وتشمل حدثين في ‏الوقت نفسه؛ حيث
يذيب الماء‎ ‎المركبات المكونة للمادة الأصلية، بينما تترسب المعادن بدلاً
منها. ويمكن لعملية‎ ‎الإحلال هذه أن تنتج ‏نسخة مطابقة للأصل قد تشمل حتى
التفاصيل المجهرية للجزء الأصلي‎ ‎الصلب من المادة‎.‎
عمليات أَخرى‎. ‎يمكن للنباتات أو الحيوانات أن تتأَحْفَر‎ ‎أحيانًا بتغير
قليل أو دون تغير؛ ففي عملية‎ ‎التحنيط، يتم حفظ جلد الحيوان‎ ‎وبعض
الأنسجة الأخرى بالتجفيف أو بفعل مواد كيميائية. ويمكن أن تتم عملية
التحنيط‎ ‎فيما لو دُفن الحيوان الميت في مكان جاف مثل ‏الصحراء، أو في
مادة الأسفلت، أو أي‎ ‎مادة زيتية‎.‎
وتُؤحْفر بعض العمليات جميع الحيوانات؛ ففي بعض الأحيان، تم حفظ الحشرات
بكاملها‎ ‎في مادة‎ ‎الكهرمان، وهي المادة النباتية السائلة ‏بعد تصلبها
والمستخلصة من‎ ‎الصنوبر القديم أو أشجار أخرى. ومثل هذه الحشرات كان قد
تم احتباسها في هذه المادة‎ ‎اللزجة عند ‏تحوُّلها إلى كهرمان. ففي ألاسكا
في الولايات المتحدة الأمريكية، كما في‎ ‎سيبريا في شمال آسيا وُجد
الماموث الصوفي متجمدًا في ‏الأرض منذ آلاف السنين. وظل‎ ‎محتفظًا بشعره
وجلده ولحمه وأعضائه الداخلية كما كانت عليه عند موته‎.‎
دراسة الأحافير
اكتشاف الأحافير‎.
يمكن وجود‎ ‎الأحافير في أي مكان انكشفت فيه الصخور الرسوبية. وفي المناطق
الرطبة تكون هذه‎ ‎الصخور مدفونة ‏عادة تحت طبقة من التربة والنبات،
ولكنها تصبح مكشوفة بفعل التعرية‎ ‎المائية في أودية الأنهار. كما تصبح
الطبقات الرسوبية مكشوفة ‏أثناء عمليات بناء‎ ‎الطرق والمشاريع الإنشائية
الأخرى. وفي الصحارى والمناطق الجافة الأخرى تؤدي‎ ‎التعرية إلى كشف صخور
‏رسوبية عبر مناطق واسعة. وكذلك فإن حفر الآبار النفطية يؤدي‎ ‎غالبًا إلى
الحصول على طبقات رسوبية حاملة للأحافير من أعماق ‏الأرض. وغالبًا ما‎
‎تساعد الأحافير المستخرجة من باطن الأرض المنقبين عن النفط على تحديد
احتياطيات‎ ‎النفط والغاز الطبيعي‎.‎
ويقوم العلماء بالبحث عن أنواع خاصة من الأحافير في مناطق معينة. ففي
أمريكا‎ ‎الشمالية، على سبيل المثال، وجدت معظم الثدييات ‏الأحفورية غربي
نهر المسيسيبي، في‎ ‎حين وجد هؤلاء العلماء أحافير شبيهة بالإنسان في شرقي
وجنوبي إفريقيا. كما وجدت في‎ ‎كندا ‏وأستراليا لافقاريات بحرية محفوظة
بصورة جيدة‎.‎
جمعُ الأحافير‎. ‎تختلف طرق جمع الأحافير باختلاف أنواعها‎. ‎فأسهلها
جمعًا أحافير الأصداف والأسنان والعظام المحفوظة في الرمل ‏الناعم أو
الوحل‎. ‎ويمكن للعلماء أن يستخرجوا هذه الأحافير بالمالج (المسطرين) أو
بالمجرفة أو باليد‎. ‎أما الأحافير المحفوظة في ‏الصخور الصلبة فيمكن
اكتشافها واستخلاصها بسهولة عندما‎ ‎تصبح هذه الصخور مكشوفة‎ ‎بالتجوية‎
‎الطبيعية. والتجوية تشير إلى ‏مجموعة‎ ‎العمليات الكيميائية والفيزيائية
التي تجزِّئ الصخر على سطح الأرض وتعريه. وفي هذه‎ ‎الحالة نجد أن
الأحافير الأكثر ‏مقاومة لعوامل التجوية من الصخور المحيطة تصبح بارزة‎
‎إلى الخارج بدرجة أكثر من أسطح الصخور المكشوفة. ومعظم هذه ‏الأحافير
يمكن جمعها‎ ‎بتفكيك الصخور بإزميل أو مطرقة أو بالخِلال. ويقوم العلماء
بجمع الأحافير المخبأة‎ ‎في الصخر الصلب بكسر ‏الصخر باستعمال المطرقة
الثقيلة أو باستعمال المطرقة والأزميل‎. ‎وغالبًا ما تتكسر الصخور
المحتوية على الأحافير على امتداد أسطح ‏الأحافير‎.‎
أما الأحافير الهّشة فيتعين صيانتها قبل استخراجها‎ ‎من الصخور. ويقوم
العلماء عادة بإحاطة الأجزاء المعرضة من الأحافير بطبقات ‏من‎ ‎القماش
المبلل بالجص الرطب. وبعد تصلبه يمكن استخراج الأحافير من الصخر ونقلها
إلى‎ ‎المختبر حيث تتم إزالة الجص‎.‎
وفي المختبر يستعمل علماء الأحافير أدوات كهربائية للطحن وملاقط دقيقة،
بل‎ ‎يستعملون إبرًا لإزالة أي صخر متبقٍّ. أما الأحافير ‏المحاطة بالحجر
الجيري فيتم‎ ‎نقعها في محلول حمضي ضعيف يذيب الحجر الجيري ولا يؤثر على‎
‎الأحفورة‎. ‎وقد يقرر العلماء ترك‎ ‎الأحفورة‎ ‎مكشوفة بشكل لافت للنظر
لكنها تظل جزئيًّا مخبأة في‎ ‎الصخر‎.‎
التعامل مع الشظايا‎. ‎يتم الحصول على العديد من الأحافير‎ ‎في شكل شظايا لابد من تجميعها كأنها أجزاء من أحجية معقدة‎. ‎
وبصورة عامة ففي المرة الأولى التي يعاد فيها تركيب‎ ‎الأحفورة‎ ‎بهذه
الطريقة فإن الشظايا يجب أن تمثل كامل العينة‎. ‎ويمكن بعدها ‏إعادة
التركيب من شظايا غير مكتملة بعد مقارنتها بالأحفورة‎ ‎الكاملة وتعويض
الأجزاء المفقودة باستعمال مواد‎ ‎صناعية‎.‎
ويمكن إعادة بناء الأحافير الفقارية‎ ‎كتركيبات مستقلة‎ ‎حيث يبدو الهيكل‎
‎وكأنه قائم بذاته. ويقوم علماء الأحافير أولا ًببناء نموذج صغير ‏للهيكل
المكتمل‎. ‎وبعدها يقومون ببناء إطار من الفولاذ أو البلاستيك أو أي مادة
قوية لدعم الهيكل‎. ‎وأخيرًا يقومون بتثبيت العظام في ‏الجزء الخارجي من
الإطار ليتم إخفاؤه‎.‎
تصنيف المستحثات:‏‎. ‎كما هو الحال في النباتات والحيوانات‎ ‎الحية، يتم
تصنيف أنواع الأحافير طبقًا لمدى انتماء بعضها لبعض. ‏وبصفة عامة يحدد‎
‎العلماء مدى الانتماء من خلال مقارنة معالمها الحيوية العديدة. انظر‎:
‎التصنيف العلمي‎. ‎ويعتمد تحديد‎ ‎المجموعات ‏الأحفورية وبصورة أساسية
على أشكال الأجزاء الصلبة مثل الأصداف والأسنان‎ ‎والهياكل لأنها تشكل
المعالم المحفوظة. فعلى سبيل ‏المثال، ربما ينظر علماء الأحافير‎ ‎إلى شكل
الجمجمة وحجم السن عند تحديد الأنواع المختلفة من النمر المسيّف‎
‎الأسنان‎.‎
تحديد تاريخ الأحافير‎. ‎خلال سنوات عديدة من البحث، تمكن‎ ‎علماء
الأحافير من فهم الترتيب في السجل الجيولوجي لمعظم أنواع ‏الأحافير. وعند
أول‎ ‎اكتشاف لنوع أحفوري فالمفترض أن يوجد عادة مصاحبًا لأنواع أخرى.
وإذا عرف العلماء‎ ‎موقع وتأريخ حياة هذه ‏الأنواع الأخرى سيكون بمقدورهم
تحديد موقع الأجناس المكتشفة‎. ‎ويشير هذا النوع من تحديد التأريخ فقط إلى
ما إذا كانت أحفورة أقدم ‏أو أحدث من‎ ‎الأخرى، ولا يعطي عمر‎ ‎الأحفورة‎
‎بالسنين‎.‎
ويقوم علماء الأحافير بتحديد عمر‎ ‎الأحفورة‎ ‎بقياس‎ ‎النظائر المشعة‎
‎في الصخور المحتوية على‎ ‎الأحفورة‎. ‎والنظائر المشعة عناصر ‏كيميائية
تتحلل أو تتلاشى‎ ‎لتشكل مواد أخرى. ويعرف العلماء معدل تحلل العناصر
المشعة المختلفة. ومن خلال‎ ‎مقارنة كمية النظير ‏المشع في الصخور بكمية
المادة المنتجة عن التحلل، يتمكن العلماء‎ ‎من حساب المدة الزمنية التي
استغرقتها عملية التحلل. وهذه الفترة ‏الزمنية تشكل عمر‎ ‎الصخور
والأحافير التي تحتويها‎.‎
المصدر : مجلة نبع الجزائر التربوية.
avatar
أميمة
عضو نشيط
عضو نشيط

الجـــنـــس : انثى
تاريخ التسجيل : 01/12/2009
العـــــمـــــر : 26
عـــدد المساهمـــات : 262
الـمــــــــــــزاج : متوازن

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

للأهمية رد: بحث حول المستحثات

مُساهمة من طرف المشرفة العامة في الثلاثاء 09 فبراير 2010, 18:54



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

_________________
*** التوقيع ***


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
المشرفة العامة
المشرفة
المشرفة

الجـــنـــس : انثى
تاريخ التسجيل : 27/08/2009
العـــــمـــــر : 22
عـــدد المساهمـــات : 1509
الـمــــــــــــزاج : هادئ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

للأهمية رد: بحث حول المستحثات

مُساهمة من طرف ليلى 96 في الثلاثاء 06 نوفمبر 2012, 19:22

jazak
avatar
ليلى 96
عضو نشيط
عضو نشيط

الجـــنـــس : انثى
تاريخ التسجيل : 08/05/2012
العـــــمـــــر : 20
عـــدد المساهمـــات : 303
الـمــــــــــــزاج : مرح

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أوقات الصلاة للجزائر العاصمة وضواحيها
اختر لغة المنتدى من هنا
----------------------------------------------------------------------------